كبرنا...وكبرنا...وفجأة
الكل في يوم ما سوف يكبر...هي رحلة العمر...
وعليك أن تهضمها من اليوم الأول في حياتك...عندما تتعرف على الشارع...
صحيح أن الأقدام سوف تكسر أشياءً كثيرة في سيرها في الشوارع...
وممكن هذه الأقدام سوف تعود الى البيت موحلة...
ومع كل هذه الحكايات يبقى هناك خوف من مجهول...
ظل خفي أسود من جانب حياتك...
وهذا الظل سوف يتابع زحفه الى حياتك مرغما...
ولا يغيب عن بالك أن الحياة دهاليز...والمشاعر صفراء وسوداء وخضراء...
وحتى لو جاء الصباح لن تتبين حقيقة الوضن بالكامل...
في البداية الإحساس يكون في الأعماق إحساس مليء بالفرح والبهجة...
أنت في عزة الشباب والحياة حياتك قوية ومليئة بالإرادة...
وفجأة مع مرور الزمن...والزمن سريع للغاية تشعر بالباطن أن هناك شيء ضائع...
كنت طفلا وكبرت وكنت نشيطا وفجأة تستوعب بأنك كبرت وعليك النزول الى الحياة...
عليك أن تكافح...وتعمل...وتصارع...وتحارب...
وتصل أذنيك أصوات كثيرة تعرف منها والبعض لا تستطيع أن تعرفه...
وفي كثير من الأحيان ترتعش عينيك فلا تعرف السبب...
ولكن طالما أنك ما زلت قويا لا تمل من متابعة العمل...
وتتغير بشرتك بعض الشيء...كنت أبيض اللون والآن بشرتك تحولت الى اللون الاسمر...
ولكن تذكر طوال هذه المسيرة وأنت في قوتك الحقيقية...
هناك من يذهب الى الفراش ولكن للأسف لا يستطيع أن ينام...
وأيضا فئة تأكل ولكن وأيض ا للأسف لا يستطيعون أن يهضموا الطعام...
وفي حياتك أنغام كثيرة وضحكات وفرح وفجأة تتفجر فيك بأن هناك من يضحك
ولكنه في الحقيقة بعيد عن الفرح لأسباب كثيرة...
نعم حروف جديدة في عالم كل إنسان ونحن نتغذى من الشمس ومن القمر...
نتعلم من التاريخ ولا نحبه وننتفض في وجهه لأنه مشوه...
وهنا يأتينا الدجى ليخبرنا بأننا كبرنا وهكذا يكون الدمع تحت الإبتسامات...
نعم الحياة أسرار وفيها اليقين ومنها يخرج الحنين...
نفتح هنا بابا ونغلق هناك آخر...
كل ما يكون هذا الكبير بالسن يتألم أمامنا وفي الحقيقة نحن من يتعذب...
كل الأشياء تناديهم ولكن لن يلبوا النداء...
تراودهم أبعادا كثيرة ويعيشون التيه وهم بيننا...
لا تعيش والظلمة في عينيك...
كلنا على هذا الدرب...علينا من الآن أن ننقش في حياتنا ألف نجمة...
وعلينا أن لا نعيش الغموض...
تحياتي
محمود إدلبي – لبنان
07-11-2021

