الجمعة، 5 نوفمبر 2021

كبير السن كنز من كنوز الدنيا احذروا التعامل معهم ! ------- د.صالح العطوان الحيالي

 كبير السن كنز من كنوز الدنيا احذروا التعامل معهم !

------- د.صالح العطوان الحيالي
مقالة للكاتبة شكرية ياسين أعجبتني وقد اضفت لها بعض الجمل والكلمات.. سنة الله في خلقه أنه يبدأ صغيرا ثم طفلا ثم شابا ثم كهلا ثم عجوزا وهكذا من هؤلاء منهم عاش حياة الترف ومنهم من عاش حياة الفقر والبؤس والحرمان واني شاهدت بام عيني ما يعانيه كبير السن من العذاب والحرمان والرومي به في دور العجزة أو رميه في الطرقات وعلى أرصفة الشوارع .. كبير السن له خبرته في الحياة هضم منه الكثير ... فكبير السن قد يرقد ولا ينام ، وقد يأكل ولا يهضم ، وقد يضحك، ولا يفرح ، وقد يخبيء دمعته تحت بسمته.
كبير السن : يؤلمه بُعدُك عنه، وانصرافك من جواره ، واشتغالك بهاتفك في حضرته.
كبير السن : لم يعود محور البيوت وبؤرة العائلة كما كان قبل فانتبه ولا تكن من الحمقى فتشقى !
كبير السن : حوائجه أبعد من طعام وشراب وملبس ودواء بل وأهم من ذلك بكثير ، فهل من عاقل .
كبير السن : قريب من الله دعاؤه أقرب للقبول ... فأغتنم قبل نفاد الرصيد .
كبير السن : فقد والديه وفقد كثيراً من رفاقه ، فقلبه جريح ونفسه مطوية على الكثير من الأحزان .
كبير السن : الكلمة التي كانت لا تريحه حال قوته وشبابه وفتوته الآن تجرحه والتي كانت تجرحه الآن تذبحه !!
كبير السن : لديه فراغ يحتاج عقلاء رحماء يملؤونه .
كبير السن : يحتاج من يسمع لحديثه. ويأنس لكلامه ، ويبدو سعيداً بوجوده .
كبير السن : غادر به القطار محطة اللذة ، وصار في صالة انتظار الرحيل ...
ينتظر الداعي ليلبوه .
كبير السن : يحتاج إلى بسمةٍ في وجهه ، وكلمةٍ جميلة تطرق آذانه ، ويداً حانية تمتد له ، وعقلاً لا يضيق برؤاه .
كبير السن : هو الأب ، والأم ، والجد ، والجدة ، وسواهم من ذوي القرابات ممن شابت شعورهم ويبست مشاعرهم .
أجعله يعيش أياماً سعيدة ، ولياليَ مشرقة ويختم كتاب حياته بصفحات ماتعة ومميزة من البر والسعادة حتى إذا خلا منهم المكان لاتصبح من النادمين .
كن العوض عما فقد ، وكن الربيع في خريف عمره وكن العكاز فيما تبقى .
سلامٌ على كل كبير السن ... وسلامٌ على من يراعي ويحترم ويبر كبير السن ... "
هو كبير السن الآن ، وسيذهب وعما قليل ستكون أنت هذا الكبير المسنَّ ... المقبل .. فأحذر
وانظر ما أنت صانع وما أنت زارع وما انت جاني من صنعتك وزرعك ..
فكل ساق يسقى بما سقى ..

منتدى النور للادب والشعر***"رسالة إليك أيها التائه الحائر****"بقلم محمد ختان 31/10/2021

 

"رسالة إليك أيها التائه الحائر"

لقد كنت مرتاح هنيئا مفعما بالنشاط و الحيوية

مليئا شحنات إيجابية نسير بالعزم و المتابرة

مرتاح الفكر ساكن الأحوال هادئ الروح

طليقا حر لا يثنيك شيء بأن تنعم بالاستقلالية

دون تجبر أو تكبر أو اعتداء على أحد من الخلق

تعيش لتحقيق طموح تكوين النفس لمستقبل أفضل

اليوم أراك قد انشغلت وانقلب احوالك

ركزت كليا لما احتل مضغت القلب واستقر

حصرت نفسك أمام مستجدات طيف إلهام

ولم يعد لديك قابلية الفراغ و البعد

صرت أسير الأبدي لمملكة الحب الكبير

مدنك أنغام معزوفات لحن خلود

شوارعك نبضات عواطف جياشة بالاعماق

منازلك شامخة عبير اقحوان العشق

دروبك كلمات ليست كالكلمات جراء الخفق

وطنك عبق روح جلست على عرش الفؤاد

عالمك ساحات منشودة نبض دون إفراط أو تفريط

فلا يأتي عليك اليوم وتدخل متاهة الحيرة والتوهان

حينها تنساق مع تيارات جارفة مهلكة لا حصر لها

عش حلاوة الروح وتذوق عبق فوح نسيم عليل

اركب أمواج بحار عطشه الحنين الملبد بالشوق

تمت بقلم محمد ختان 31/10/2021

قد تكون صورة لـ ‏نص‏
١
تعليق واحد
أعجبني
تعليق

التقاعد في الإسلام ------ د.صالح العطوان الحيالي

 التقاعد في الإسلام

------ د.صالح العطوان الحيالي
عندما بدأ الغرب ثورته العلمية أراد أن يضع تشريعات تضمن سلامة ورفاهية الناس. تحدد سنا للتقاعد ستين سنة مثلا ظنا منه أن هذا القانون يخدم البشرية ويضمن لها السعادة والوقاية من الأمراض النفسية والجسدية
الإسلام ليس فيه سنا معينا للتقاعد عن العمل بل ويبقى المسلم يعمل حتى آخر لحظة من حياته فيقول الله عز وجل في محكم كتابه ( واعبد ربك حتى يأتيك اليقين ) الحجر ٩٩ . واليقين هو الموت إذا العبادة مستمرة حتى لو كنت على فراش الموت .... النبي صلى الله عليه وسلم بقى يعمل ويمارس جميع نشاطاته في الدعوة إلى الله وقتال المشركين ويعمل كقائد سياسي وعسكري ومرشد اجتماعي للأمة حتى لحق بالفريق الأعلى.
أول من سن التقاعد ليست المانيا ولا الغرب ولا أمريكا وانما الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يمر يوماً في سوق المدينة المنورة و رأى شيخا كبيرا يسأل الناس ويتسول طالبا المساعدة ! فاقترب منه الفاروق رضي الله عنه وسأله من أنت يا شيخ ؟؟ فقال الشيخ الكبير : أنا يهودي عجوز أسأل الناس الصدقة لأفي لكم بالجزية ..
ولانفق الباقي على عيالي ..؟ فقال عمر رضي الله عنه متألماً: ما أنصفناك يا شيخ .. أخذنا منك الجزية شابا ثم ضيعناك شيخا .. ؟؟ فقال عمر رضي الله عنه و أمسك الخليفة عمر بيد ذلك اليهودي وأخذه إلى بيته و أطعمة مما يأكل .. و أرسل إلى خازن بیت المال و قال له : أفرض لهذا و أمثاله ما يغنيه و يغني عياله ..
فخصص له راتبا شهريا يكفيه و يكفي عياله من بيت مال المسلمين و أوقف عنه الجزية إلى الأبد .. رضي الله عن عمر وعن كافة الصحابة الكرام
‏المصادر :
١‏-كتاب أحكام أهل الذمة الابن قيم الجوزية
٢‏-كتاب الأموال - لأبي عبيد القاسم بن سلام
٣ -الأستاذ راضي فرج

معاونة الباص قصة قصيرة تشرين اول 2021*******كتب القصة: عبده داود

 معاونة الباص

قصة قصيرة
تشرين اول 2021
أحيانا سميرة تساعد والدها بجمع الأجور من الركاب عندما يتغيب المعاون الذي يساعده.
سميرة كانت آنذاك طالبة جامعية في كلية الآداب قسم اللغة الفرنسية.
ذلك اليوم، استغربت وجود الدكتور استاذها في الجامعة راكباً في باص والدها، لأنها تعرف بأن استاذها يملك سيارة فاخرة. كذلك الأستاذ استغرب كيف سميرة تعمل جابية على متن باص عمومي في دمشق، وهذا عمل، عادة يحتكره الشباب...
أخذت تفكر ما الذي ستقوله حتى تبرر غيابها ذاك اليوم عن الجامعة، وخاصة عن محاضرته هو بالذات لأنه حريص بالتفقد على تواجد جميع طلابه في محاضراته.
الأستاذ فاجأها وقال: أهلا سميرة كم أنا فخور بالفتاة العاملة...
تلعثمت ولم تعرف ما الذي تقوله.
فسألها حتى يزيل خجلها:
كم هي أجرة الركوب؟
قالت: نحن لا نأخذ من مدرسي الجامعات أجور نقل
قال: أنا الآن لست أستاذ جامعة، أنا الآن مواطن عادي، راكب حافلة عامة، ويجب أن أدفع ما يتوجب علي.
قالت: هذا محال، أن تدفع بدل ركوب في حافلة والدي.
في يوم لاحق، كانت سميرة واقفة عند موقف الباص
تفاجأت بسيارة الدكتور استاذها في الجامعة تقف بجانب الرصيف، فتح الدكتور نافذة السيارة، ودعا سميرة للركوب معه.
سميرة في الحقيقة، لم تركب سيارة خاصة مع أي أحد سابقاً، اقتربت واعتذرت قائلة: لا، شكراً أستاذ لن أعذبك أنا متعودة ركوب الباصات العامة.
سألها الأستاذ: ألست ذاهبة إلى الجامعة؟
اركبي أنا مدين لك بتوصيلة سأسددها لك.
ركبت سميرة بجانب الأستاذ وتكاد تذوب من الخجل، ماذا سيقول عنها الناس إذا رأوها راكبة مع إنسان غريب، وكيف يعرفون بأن هذا الشخص هو استاذها، وسيراني زملائي وزميلاتي ما الذي سيقولونه عني... ألف تساؤل وتساؤل مر بذهنها، وهي صامتة مكفهرة...
لاحظ الاستاذ ارتباك طالبته، فسألها عن دراستها وكيف تحصل على المحاضرات عندما تتغيب عن الجامعة؟
قالت: عادة أستعير دفاتر زملائي وأنسخ ما سجلوه
أحيانا أفهم كتاباتهم، وأحيانا استعين بالله.
قال الأستاذ: وهل الله يعينك عندما تقصرين بواجبك؟
اجابت سميرة عندما يغيب معاون أبي، يجب أن أحل محله، نحن فقراء يا استاذ، عندما لا نعمل لا نأكل
ردد الأستاذ الجملة عدة مرات:(عندما لا نعمل، لا نأكل)
في يوم لاحق، دخل الأستاذ إلى مدرج الجامعة. كانت سميرة هناك.
كتب على السبورة باللغة الفرنسية جملة:
(عندما لا نعمل لا نأكل) وطلب من الطلبة أن يكتبوا حول ذاك الموضوع. وقال هذه مذاكرة.
ثم صار يتنقل بين الطلبة واعطى سميرة كتاباً (نوته جامعية) وقال لها هذه محاضرات كل السنة بدل من استعارة دفاتر زملائك...
احمرت سميرة خجلاً، وقالت شكرا جزيلاً، هذا أكبر بكثير من بدل الركوب بالحافلة العمومية...
ضحك الأستاذ وحاول أن يخفي ضحكته أمام التلاميذ
فتحت الكتاب (النوتة) وجدت على صفحته الأولى بخط استاذها وتوقيعه: (إهداء إلى معاونة الباص) وتحت الاهداء كتب (إذا لا ندرس، لا ننجح)...
نظرت إلى استاذها وتشابك نظراتهما...
من تلك اللحظة غزا الحب قلب سميرة وقررت أن تحصل على العلامة التامة في مقرر ذاك الأستاذ... حتى تثبت ذاتها وحتى تربح قلبه. لا بد لها أن تكون قوية، متفوقة، قادرة، حتى تجعله يفتخر فيها...
وبالفعل جاهدت، وسهرت، وتعبت، وأخيرا حصلت على علامات متفوقة...
في ذلك الصيف، ذهبت سميرة مع أهلها إلى صيدنايا القريبة من دمشق في مناسبة ما.
فجأة سمعت سميرة صوت يناديها يا معاونة الباص
ومن يناديها بهذا الاسم غير استاذها الجامعي...
أصر الدكتور على دعوة سميرة وأهلها إلى منزلهم الصيفي لتناول وجبة الغذاء...
منزل ليس ككل المنازل، هو قصر من القصور الفخمة المحاط بالأشجار والزهور...
القصر قصر لا نراه إلا في الكتالوجات...
عندما شاهدت سميرة ذلك الثراء، أحست بسيف حطم أحلامها واخترق قلبها... أين أنا معاونة الباص. وقالت: نحن جماعة الذين إذا ما عملنا لا نأكل، وأين هذا الدكتور الأستاذ، وهذا المستوى الرفيع...
تشكر أهل سميرة العائلة المضيفة وكم أفرح قلبهم شعورهم باهتمام الدكتور بابنتهم، ولو إن الامر لا يتعدى سوى الاعجاب المؤقت، وكيف لهم أن يحلموا بخطيب لابنتهم كهذا الشاب الذي جاءهم من عالم آخر غير عالمهم
لكن سميرة كانت سعيدة بمشاعرها الصامتة، واحلامها المستحيلة...
تخرجت سميرة في الأدب الفرنسي بتفوق، كان الحب هو دافع تفوقها الذي اعتبرته تصريح عما يدور بخلدها من حلم حياتها المستحيل...
كانت تحادث ذاتها وهي واقفة أمام المرآة، وتقول لذاتها يا مجنونة، يا معاونة الباص، عليك أن تقلعي جذور هذه العاطفة المستحيلة من قلبك ومن مخيلتك، عليك أن تحرقي هذا الحب الذي يملأ كيانك...هل تحبين رجلاً من المستحيل أن يرتبط بك...
في كنيسة بالقصاع بدمشق/ مقابل مستشفى(الفرنسي) التي يصلي فيها بالعادة، شاهد سميرة راكعة امام تمثال العذراء تصلي بحرارة وعيناها غارقتان بالدموع...
ربت على كتفها، سألها ما بك يا سميرة؟
قالت بأن امها الآن في غرفة العمليات يجرون لها عملة اجتثاث المرارة لأنها تعذبت كثيرا، وما فتئت تعاني من آلامها الكثير...
دموع سميرة وحنيتها، ومحبتها لأمها هي التي فتحت قلب الأستاذ على مصراعيه.
في اليوم التالي، تفاجأت سميرة بدخول الدكتور إلى غرفة أم سميرة في المشفى وهو حامل الورود...
قال الأستاذ، الحمد لله على سلامتك سيدتي أم سميرة.
ثم قال يطلبون في الكلية أستاذ مساعد من المتفوقين، ما رأيك بتقديم أوراقك الثبوتية، أنت تستحقين...
قالت سميرة بذاتها ألا يكفيني حلم واحد، أحلام الحب المستحيل، حتى يجلب لي هذا الأستاذ حلم ثاني أكبر مني...
بعد شهر تقريباً رن جرس الهاتف في بيت سميرة
كان الدكتور على الخط، قال: متى نستطيع أن نزوركم أنا وامي لقد اشتقنا لكم.
جاء الدكتور وأمه لزيارة أهل سميرة قال: بداية اود أن ابارك إلى سميرة بتعيينها أستاذة مساعدة في كلية الأدب الفرنسي، وأنا سأختارها مساعدتي...
قالت أم الأستاذ: أنا ايضاً أتمنى ان تقبلوا بان تكون سميرة شريكة حياة ابني في حياته، وملكة منزله، كما ستكون زميلته في الجامعة...
تزوجا، سميرة تابعة دراسة الدكتوراه لتكون أستاذة، لا مساعدة.
رزقهما الله ثلاثة أولاد رائعين، وعندما كان الدكتور يغازل زوجته مدللاً إياها كان يناديها يا معاونة الباص...
كتب القصة: عبده داود

-( في محراب الحب )------شعر : حسين المحمد * سورية * حماة * محردة * ---" جريجس " 2/11/2021

 -----------( في محراب الحب )------------

القلبُ يعشقُ للحبيبِ يميلُ
فحكت ( بُثينةُ )صاحبي( وجميلُ )
أسألتَ ( ليلى ) عندَ قيسٍ قلبُها ؟
أم عندَ ( عزّةَ ) شاهدٌ ودليلُ ؟
إنّ الدّليلَ لخفقةٌ بشغافها
هلّا سيفقدُ زيتهُ القنديلُ ؟
سل ( عنترَ الشدّادِ ) في حبٍّ لهُ
أتراهُ مثلي في الغرامِ قتيلُ ؟
كم هامَ ( قيسٌ ) في الصبابةِ والهوى ؟
في حبّ ليلى ، هل هناكَ ، بديلُ ؟
ماذا أقولُ وفي فؤادي لوعةٌ ؟
ولربّما منهُ الدّماءُ ، تسيلُ !!
نزفَ الوريدُ فكيفَ أصنعُ دلّني ؟
هل بعدَ هذا للحياةِ ، سبيلُ ؟
حتّامَ أبقى في غرامي والهوى ؟
وحروفْ شعري للغرامِ تؤولُ
من كان مثلي في الغرامِ فديتُهُ
قلبي وروحي والحديثُ يطولُ
واللهِ إنّ الحبَّ أرّقَ مُهجتي !!
وأسيركم في قيدهِ مكبولُ
----------------------------------------------------
شعر : حسين المحمد * سورية * حماة *
محردة * ---" جريجس " 2/11/2021

من هدي النبوة(...غَرْبَلَةً ...) تقديم الدكتور أحمد محمد شديفات / الأردن

 بسم الله الرحمن الرحيم

من هدي النبوة(...غَرْبَلَةً ...)
تقديم الدكتور أحمد محمد شديفات / الأردن
هذا هو زمن الغربلة الآن ........................
فالغِرْبَالُ :- معروف أدَاةٌ دائِرِيَّةٌ يُغَرْبَلُ بِهَا الحبوب مما علق بها من شوائب وَمَا إِلَى ذَلِكَ ،وهي تُشْبِهُ الدُّفَّ ،ويَشُدُّ مُحيطَها جِلْدٌ أَوْ مَعْدِنٌ وبِهِ ثُقُوبٌ صَغِيرَةٌ تُنَقِّي الْمَادَّةَ الْمُغَرْبَلَةَ وتعزلها عن الشوائب،
فالأعلى هم الصفوة والأدنى هفوة
وقد ورد في حديثه صلى الله عليه وسلم قالَ:-
(كَيْفَ بِكُمْ وَبِزَمَانٍ)
أَوْ (يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَ زَمَانٌ يُغَرْبَلُ النَّاسُ فِيهِ غَرْبَلَةً
تَبْقَى حُثَالَةٌ مِنْ النَّاسِ قَدْ مَرِجَتْ عُهُودُهُمْ وَأَمَانَاتُهُمْ وَاخْتَلَفُوا فَكَانُوا هَكَذَا)
وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ،
فَقَالُوا: وَكَيْفَ بِنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟
قَالَ:- (تَأْخُذُونَ مَا تَعْرِفُونَ ***
وَتَذَرُونَ مَا تُنْكِرُونَ ***
وَتُقْبِلُونَ عَلَى أَمْرِ خَاصَّتِكُمْ ***
وَتَذَرُونَ أَمْرَ عَامَّتِكُمْ) توضيح وتقسيم نبوي شريف.....
فالغربلة صورة حقيقة أدركناها ورأينها وفهمناها وعملناها وطبقناها في غربلة الحبوب ،وقد أنتهى وولى عهدها إلى غير رجعة، وغربل يا غربال ذات اليمين والشمال من أجل أن يسقط كل الزُّوَانُ وحثالة آخر الزمان، لأنه لم يبق عندهم وفاء للعهود والمواثيق والأمانات، وحل في دمهم الغدر ونقض العهود والخيانات.
ضاعت الأمانة وحلت الغمة وجاءت الطامة وأختلط الحابل بالنابل واشتبهت الأمور وتداخلت كالأصابع مع بعضها البعض ولم يعد هنالك انفكاك لعدم وجود حلول لسوء النيات وكثرت فعل المنكرات،
وتعد الغربلة مرحلة من مراحل التصفيات وإنهاء الخدمات والانتقام من أناس عاديين أو شخصيات أو تدمير مؤسسات وقد يصل أنهى دول وحكومات...وكل ذلك حَمَاقَات.
قال الله تعالى :-
(لِيَمِيزَ اللّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ* وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلَىَ بَعْضٍ* فَيَرْكُمَهُ جَمِيعاً فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ..)
هذه هي الغربلة الصحيحة والمعايير والمواصفات التي تفصل الطيب وتميزه عن الخبيث، ثم في نهاية المطاف النفايات المغربلة يتم جمعها ثم حرقها، لأنه لا يستفاد منها وبقائها أذى وعفونة ،
قال صلى الله عليه وسلم{... وَالْعَبْدُ الْفَاجِرُ يَسْتَرِيحُ مِنْهُ الْعِبَادُ وَالْبِلَادُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ...}}
وفي هذه الأيام ذهب العقلاء الحكماء أهل المشورة والرأي الثقات الصادقون وتغيبت هذه النخبة قسرا بشتى الطرق والوسائل من بدأ من الاعتقال والسجن والطرد من المسؤولية وقد يصل حد القتل والتنكيل إلى غير ذلك كثير وهذا هو الذي يصير دون تقصير وإلى الله المصير.....
ثم يطفوا على السطح كومة من القمامة الخبثاء الرعاع فاقدي الأهلية السفهاء بادئ الرأي يفسدون ولا يصلحون كذابون هؤلاء هم من يسقطون من ثقوب الغربال رياء ونفاقا يتكلمون في أمر العامة فيما يعود على خاصتهم كما أشار الحديث أعلاه في مرماه........
ونذكرهم أن يوم القيامة تختلف الموازين والغربلة ويكون الفصل من رب العالمين بسور غير معهود للمغربلين (...فَضُرِبَ بَيْنَهُم بِسُورٍ لَّهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ**هذه هي مواصفات السور الدقيقة من الداخل.
وَظَاهِرُهُ مِن قِبَلِهِ الْعَذَاب*** لا يوجد سور بمثل هذا السور يصلح لحالتين في آن واحد رحمة وعذاب معا.
هذه هي الغربلة والزوان يرمى خارج السور في ثبور ودحور وعذاب،
{{...إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ ...}}لهم جنة ولباسهم حرير

- رسالة إلى السّماء- - ( روضة بوسليمي )

 - رسالة إلى السّماء-

 - رسالة إلى السّماء- ------ * تونس....
بعد تفكير على مهل
خلعت عنّي عباءة جدّتي
ورحت أنسج طقما على مقاساتي
وقد شجّعتني على ذلك صداقتي
الحميمة مع دود القزّ
بشهادة حنيني لشجرة التّوت
كم رتّبت لأكون مختلفة
بعيدا عن نظريّة التّمرّد
مع أنّي مارقة بامتياز
لكني لا أستبعد
أن تأتيني المعجزات
أسكب غضبي على أوراقي
فتزهر حدائق و جنّات ...
ولم لا اكون من المختلفات
كالفراشات
كالقرنفلات
كالنّخلات
فأنا كعصا موسى
أتلقف ما سعى من الخيبات
أحجّ إلى جبل التّوبة
حيث نواعير الحزن العذب
حيث أحاديث النّايات
أنال منها الرّضاء و البسمات
و حزمة من التّحيات الزّكيّات
لتتمّ أناملي رسم المستحيلات
و غزل الشِّعر المحلّى
لأتلوه في فراديسي
وأنا أوزّع من حولي
قراطيس الحلوى
عليكم باللّهفة ...!!!
كل اللّهفة !!!
و لي الدّهشة ...و لي الدّهشات /
( روضة بوسليمي )

وقت فراغ... .. بقلم علي النمر..

 وقت فراغ...

..
ياحبيبي امتى هاتصالحني
واحس بأنك مش جارحني.
معرفش انا ليه عشقاك بجنون
يمكن علشان قلبك دا حنون.
ياحبيبي ياله قول صارحني.
....
ودا وقت فراغي.. قدامي
جوايه حجات مشتقالك.
ودا وقت فراغي.. وعيوني.
بتجنن أنا.. أنا علشانك...
ودا وقت فراغي.. مجنونه.
من غيري الفرحه مش ديمالك.
وياحبيبي امتى هاتصالحني
واحس باانك مش جارحني.
.....
مقدرش انساك ولا عمري
دانا عاشقه عنيك طول عمري.
ارجوك طمن ياحبيبي عنيه.
وبلاش الفكرتسيبه يلعب بيه.
وياحبيبي امتى هاتصالحني
واحس باانك مش جارحني
.....
بقلمي علي النمر.. اهداء الى النجمة الجميله اليسا.... اخر مؤلفاتي

كيف الزهرة سوداء*******محمود إدلبي – لبنان 03-11-2021

 كيف الزهرة سوداء

ضَجَّ بالبكاء في الصباح وأيضا في المساء
يسمونه مواطن ولكن ليس يتيما فله أب وأم
لم يطرقوا بابه ولا مرة في السنة بالرغم من أنه سجلوا إسمه فقيرا
لم يكفهم أننا في سجن نعيش بدون راتب ولا مال
نعم قال جاري الذي جفف دموعه بالأمس
الحريق في الوطن أكل الأخضر واليابس ما ترك شيئًا
مثل الفاسدين الذين نهبوا كل شيء
ولم يتركوا للمواطن إلا المرض بدون دواء أو مستشفى
والجوع بلا طعام حتى بلا رغيف خبز
والليل بدون كهرباء وقالوا بكل وقاحة للمواطن الفقير المسكين
يكفيك القمر في الليل والشمس في النهار
ماذا تريد أكثر من هذا
والغريب نحن لسنا في سنوات القحط والغيث يغسل عالمنا
وحياتنا لم تكن مظلة في يوم ما
فلماذا اليوم نتشنج فلا نرى حقلا يعطنا قمحا
ولا شجرة تعطينا ثمرا
وما زلنا فوق الأرض ولكن في الحقيقة جثث ممزقة
تحياتي
محمود إدلبي – لبنان
03-11-2021

/// الأستاذة الأديبة ( نجوة الحسيني ) تحاور : الأديب والشاعر السوري (( مصطفى الحاج حسين .. ))

 /// الأستاذة الأديبة ( نجوة الحسيني ) تحاور :

الأديب والشاعر السوري
(( مصطفى الحاج حسين .. ))
************************************
الأدب هو نوع من أنواع التعبير الراقي عن المشاعر
الإنسانيّة التي تجول بخاطر الكاتب، والتعبيرعن أفكاره
وآرائه، وخبرته الإنسانيّة في الحياة، وذلك من خلال الكتابة بعدّة أشكال، سواء أكانت كتابة نثريّة أو شعريّة، أو غيرها من أشكال التعبير في الأدب؛ وإنّ الأدب ما هو إلّا نتاج فكريّ يشكّل في مجموعه الحضارة الفكريّة واللغوية لأمّة من الأمم وهو انعكاس لثقافتها ومجتمعها.
وأديبنا هو أحد هؤلاء الأدباء الذي مثل مجتمعاتنا العربية .بل حاكى كل الأوضاع التي نعيشها بشكل أو بٱخر
إنه الأديب مصطفى الحاج حسين .
أديبنا سوري المنشأ من مدينة الباب التابعة لمحافظة حلب .
// نجوى :
أهلا وسهلا بك أديبنا المحترم .
نتمنى ألّا نتعبك معنا .اهلا وسهلا بك ..
** مصطفى :
- أهلا وسهلا بكم أستاذة .. وكل الشرف لي في هذا اللقاء الذي أتمنى أن يكون جيدا ..
// نجوة :
- حضرتك أديب كبير في غنى عن التعريف وقد سبق وأخذنا نبذة عن حياتك وشخصكم الكريم في برنامج لقاء مع أديب ..
سؤالنا الاول :لابد وأن تعترف لنا متى شعرت أنك مؤهل لأن تكون أديبا حقيقيا يشار له بالبنان .
** مصطفى :
- منذ أن كتبت قصيدتي الأولى في عام 1975 م .. وبعد أن قرأها ابن عمتي الذي كان يكتب الشعر ويمارس هوايات عديدة / مات رحمة الله عليه / فهو عبقري باعتراف كل الأقارب .. أذكى شخص حتى الآن في عائلة / حاج حسين / أدركت أنني ذو موهبة قوية ، لأنه شجعني بقوة وهو لا يعجبه العجب .. في البداية دقق معي وسألني :
' هل حقاً أنت من كتب هذه القصيدة ؟! .. وحين صدقني، شجعني .. ثم نلت تشجيع كل من حولي .. ومن كان لا يريد تشجيعي والاعتراف بي .. كان تشجيعه اللامباشر أكثر وأكبر ، لأنه يظن بأني أسرق قصائد نزار قباني وأنسبها إليّ .. وكنت أعرف أنها كتاباتي ، لذلك أفرح وأعتبر هذا تشجيعا لي في كل الأحوال .
لم أجد غير التشجيع من قبل كل من أعرض عليه كتاباتي .. وتأكدت من موهبتي حين ذهبت إلى إتحاد الكتاب العرب فرع حلب وعرضت عليهم قصائدي .. لا قيت التشجيع من الأدباء والشعراء ، وبالأخص من الشاعرين ( سعيد رجو ) و ( عصام ترشحاني ) وكان عمري في ذلك الوقت أقل من ستة عشر سنة .. ولأني عشقت الأدب.. ولأن هناك من كان يعترف بي ويشجعني وهم أكبر مني في العمر ، وفي الثقافة والمعرفة والأدب .. وجدت نفسي أحلم وأخطط لأن أكون شاعرا ذو أهمية مثل نزار قباني ومحمود درويش الذي أحببت شعره لدرجة الشغف .. وحين بدأت أشارك في المهرجانات الأدبية والأماسي الشعرية أيضا وجدت التشجيع من الحضور والأدباء ، فكانت ثقتي بنفسي وموهبتي تزداد وتنمو وتكبر .. إلى أن بدأت أنال الجوائز الأدبية .. ودائما الجائزة الأولى كانت تكون من نصيبي .
// نجوى :
- مؤكد ستكون لحضرتك الأوليه لأنك تكتب بإحساس صادق تتبنى فكرة أو قضيه إضافة إلى إلمامك الملموس في اللغة العربيه .
** مصطفى :
- أنا لا أعرف قواعد اللغة .. عندي أخطاء لا أنكر .. أكتب على السليقة .. كذلك الأوزان .
// نجوة :
- من يدخل صفحتك ويغوص فيها ..يرى أنك حصلت على جوائز عديدة...هل تعتقد أنك تستحقها جميعا ..
أم أن هناك من يجاملك .أو أن البعض لايفقه كثيرا بالأدب فأعتاد على التصفيق والإطراء .
** مصطفى :
- في حلب .. وفي ذلك الوقت في الثمانينات وبعدها .. كانت المدينة تضج وتغلي بالأدباء والشعراء.. وخاصة في الجامعة .. فقد تواجد في آن واحد عدد عظيم من أصحاب المواهب المتقدة والملفتة للنظر .. منهم ( نجم الدين السمان .. وخطيب بدلة .. ونضال الصالح .. ونهاد سيريس .. وعبد الرحمن سيدو .. وبسام سرميني .. وندى الدانا.. وأمان أبو دان .. وابتسام تريسي .. ومريم حاج صالح .. وفاطمة دهش .. وغزالة درويش .. وميادة اللبابيدي .. وأوهام العبد الله .. وغالية خوجة .. وبهيجة مصري ..وفيحاء العاشق .. وبيانكا ماضية .. وخولة غازي .. وذكرى حاج حسين .. ومحمد جمال باروت.. وزياد كمال حمامي .. وفواز حجو .. وعبد السلام حلوم
.. ومحمد علاء الدين .. وعمر قدور .. ومحمد فؤاد .. وحسين بن حمزة .. وأحمد عمر .. وعبد الحليم يوسف
..وأحمد.خيري .. ولقمان ديركي .. وزكريا حيدر .. وإبراهيم كسار .. ومحمد علي الشريف .. وعامر الدبك .. وبشار خليل .. ولؤي علي الحسين .. ومحمود أسد .. وخالد خليفة .. ومروان علي .. وصلاح داوود .. وعبد الرحمن حلاق.. وصالح دياب .. و بسام الحسين.. ومحمد بن يوسف كرزون.. ومسلم الزيبق .. و بدر عبد الرحمن .. وحسين الفقه ، وغيرهم كثر .. حيث كانت حلب غنية جدا بالمبدعين .. هذا إلى جانب السادة أعضاء إتحاد الكتاب العرب .. ودكاترة الجامعة الكبار .. ما أروع ما كانت عليه حلب.. فهي عاصمة الثقافة العربية بحق .. كما هي عاصمة الفن والغناء .
وفي خضم هذا .. كانت تقام المهرجانات الأدبية والثقافية ، ومن هنا بدأتُ أنال الجوائز الأدبية .. بدأت الجوائز في حلب .. ثم في سورية .. ثم في الوطن العربي ..
حرمت وضاعت مني جوائز عديدة ، مع أنها كانت لي بجدارة .. مرة من جائزة المكتبة الوطنية عام 1984م بعد أن أكد لي عدة أساتذة بأنهم وافقوا على منحي الجائزة، وفي آخر لحظة ذهبت إلى شاعر يكتب الشعر التقليدي وهو منبوذ من قبل الأدباء .. لكنه فاز بالجائزة لأنه كتب عن الرئيس .. وفي هذا الحال .. يفوز المنافق .
مرة ثانية في مهرجان الأدباء الشباب بالمركز الثقافي .. وبعد أن قررت اللجنة الأدبية منحي الجائزة.. وكان المهرجان على مدار ثلاثة أيام .. ثم توزع الجوائز.. فقد صادف ذاك اليوم .. هو اليوم العالمي للمرأة .. وهكذا وبطلب من أمين فرع الحزب.. تحولت الجائزة إلى إحدى المشاركات ، لكي يقال أن المرأة عندنا في سورية تنال حقها وتكرم من قبل الدولة ..
ومرة ثالثة أيضا .. أعلن عن مهرجان في إتحاد الكتاب العرب .. وقام رئيس الإتحاد بتشكيل لجنة لدراسة النصوص واختيار الأجمل والأقوى .. وصدف أن دعي رئيس الإتحاد إلى مهرجان في الأردن .. ذهب بعد أن كلف أحد أعضاء الإتحاد بالإشراف على المسابقة .. وكان هذا منحاز لمشارك عنده بيت في دمشق .. حيث يذهب إليه كلما غادر حلب إلى العاصمة بدل أن ينام في الفندق.. ولهذا منحه الجائزة .. والجمهور استاء واغتاظ من هذه النتيجة ، حين سمع نصي وسمع نص ذاك المسكين.. وحدث أن عاد رئيس الاتحاد من الأردن في اليوم الثالث للمهرجان.. قبل توزيع الجوائز .. وحين اكتشف هذه المؤامرة احتج واعتراض ورفض مثل هذه النتيجة البائسة .. واحتج أيضا ذاك العضو المتأمر.. وقال لرئيس الاتحاد أنت فوضتني ولا يحق لك الآن الاعتراض .. فطلب رئيس الإتحاد التصويت من الجمهور الذي كان متعاطف معي إلى درجة كبيرة .
وأهم ما حرمت من الجوائز.. جائزة القاهرة في عام 1989 م .. التي وضعت شروطا غير منطقية .. من أهمها أن يكون المتسابق من حاملي الشهادات العليا .. في حين أنا لا أحمل الإبتدائية .. وقررت أن أشارك باسم أخي الذي يحمل شهادة الدبلوم .. وقلت إن فاز أخي سأذهب معه إلى القاهرة .. وأقول لهم لماذا تحرموني من المشاركة ؟!! .. ألا يكفي بأني حرمت من المدرسة .. وفعلا رشح أخي لنيل الجائزة .. وأرسلوا يطلبون منه صورة عن جواز السفر ، تمهيدا للسفر .. وهنا جاء صديق غيور وحقود وأرسل إلى لجنة القاهرة .. صور عن كتاباتي منشورة بإسمي في الجرائد والمجلات .. ففضح أمري .. وتسبب بطردي من المسابقة .. مع حرماني من المشاركة لمدة خمس سنوات .
وصل الأمر أيضا إلى توقف العديد من الزملاء والأصدقاء الأدباء عن المشاركة في أي مسابقة أشارك بها .. لأنهم أصيبوا بالخيبة واليأس وعدم الثقة بمنافستي .. حيث تكون في كل مرة الجائزة الأولى من نصيبي .. وهم صاروا بلا أمل .. لدرجة أن تم الطلب من قبل البعض من السيد رئيس الاتحاد، أن يطلب مني عدم المشاركة في المسابقات القادمة ، بحجة ليس من المعقول أن أحصد الجوائز في كل مرة .
// نجوة :
- على كل ليست الجائزة من تعطيك قيمه .قلمك الصادق .الأدباء الذين أحبوا أسلوبك .. كلمات التشجيع الصادقة التي لاهدف ولاغاية ولامصلحة من ورائها هي جائزتك الحقيقية أديبنا ..
// نجوة :
- هل تعتقد حضرتك أنك وصلت إلى الذروة..وأمسكت بناصية الأدب الحقيقي ؟ .
** مصطفى :
- أنا ما زلت في البداية .. ما زلت أتعلم .. وأخاف في كل مرة أكتب فيها .. يحبون قراءتي وأنا أرتبك وأتلعثم ويحمر وجهي.. مع أني أكون قد أخذت رأي عدة أصدقاء قبل أن أعلن عن عملي ..
من يظن ويعتقد ويتوهم بأنه أمسك بناصية الأدب الحقيقي ، فهو أحمق ومغفل وغبي ، ولا يملك الموهبة .. بل هو مغرور ونرجسي وتافه وفارغ.. مثله مثل بطل قصتي ( المبدع ذو الضفتين ) الذي سخرت منه .
أنا أظن أنني مقبول .. ولا أسبب الملل للقارئ وأشدّه لمتابعتي ، وهذا شيء عظيم .. ويجلب لي الفخر والاعتزاز ، والرضى عن النفس والموهبة.
// نجوة :
- جميل جدا ألا ينتابك الغرور. كما يحصل حاليا للكثير
فهذا يسرق ويغير بضع كلمات وينسب النص لنفسه واخر جادت قريحته وكتب بضع كلمات ظن من خلالها انه ملك زمام الأدب مع أن الأمر يصبح مخيف أكثر كلما نجح نص لأننا لاندري هل سنستطيع أن نحافظ على هذا المستوى أم سنسقط والخوف الكبير من السقوط يدفعنا احيانا للإبداع بشكل أكبر بوركت أديبنا .. رائع سردك لوقائع مفجعة .
// نجوة :
- لكل قصيدة قصة مرتبطة بالقصيدة أي نص كتبت هو الأقرب إليك وماهي قصته .
** مصطفى:
- الحب دائما خلف نصوصي .. والحرمان من كل ما أحببت .. حرمت من المدرسة .. حرمت من التي أشعلت موهبتي .. حرمت من بلدي .. من أمي .. من أخوتي .. من أصدقائي .. من حضوري الأماسي الأدبية .. من النشر في بلد عربي .. الحرمان هو قصتي الأولى والأخيرة .. ولهذا أنا لست متعدد
المواضيع .. وربما هذا يؤخذ علي .. لأني لا أكتب عن أفكار مسبقة .. فأنا لا أكتب إنما أنزف وأبوح وقد أهذي بأشياء كنت أتمنى أن لا يعرفها أحد .. والقصيدة الأخيرة تبقى عندي أجمل ما كتبت ، إلى حين أن أكتب غيرها .. وأنا أرفض أن أسجل تاريخ كتابة القصيدة ، لأني أراهن على معاصرتها في كل وقت .. ولهذا كتابات كثيرة كتبت قبل الثورة بعقد أو عقدين .. ويظن البعض أنها كتبت من أجواء ووحي الثورة .
// نجوة :
- لعلنا مشبعين بالجراحات وكلنا ينزف بطريقته .. لكن نزف روحك فتح جروحنا وأصبح هناك أنهار من الدماء
لن أقول سوى ماأروع نزفك .
** مصطفى :
- ما أروع ذوقك ووجدانك الطاهر .
// نجوة :
- هل كتبت قصيدة وندمت أنك نشرتها ؟ .. وهل لاقت قبولا كغيرها بين الأدباء ؟ .
** مصطفى :
- نعم .. كتبت بعض القصائد وأنا منفعل .. ولذلك وقعت في الخطابية والمباشرة .. مع أنها لا مست القلوب .. وتفاعل معها الكثر .. كما أغضبت فئة معينة من الناس ..
ندمت .. ولكنها تمثل لحظة ما حسساسة وهامة .. ومع
هذا فأنا مزقت الكثير الكثير من القصائد والقصص وأنا اليوم نادم جدا على ذاك الجنون .
// نجوة :
- محزن أن تمزق بعض ماكتبت .وربما حصل معي موقف شبيه فقد مزقت الكثير الكثير من كتاباتي .لأن أحد أخوتي طلب ان يبقى ببيتي حتى يصلح بيته وكنت في بيت زوجي وبيتي لااحد فيه ولاني لا استطيع الرفض ولأن مجتماعتنا تبقى شرقية وتفسر على هواها .وقد خفت ان يقرأ اخي كتاباتي وتفسر تفسيرات انا في غنى عنها .فقد مزقت الكثير الكثير .
وقد خشيت أخذها لبيت زوجي خشية ان ينبش أولاده بين أشيائي إن خرجت من البيت وهكذا مزقت كل ماهو غال وثمين .
** مصطفى :
- ذات ليلة مزقت أكثر من مائة قصيدة حب لأرضي زوجتي .. وليتني أرضيتها .
// نجوة :
- كثرت المجموعات الأدبية وحضرتك منتشر عند الجميع ..ولكن أين تجد نفسك مكرم اكثر وسعيد بوجودك معهم ؟ .
** مصطفى :
- كثرة المجموعات تدل على اهتمام بالأدب ونشاط جميل .. حتى وإن تفاوتت المستويات .. في البداية المهم القراءة .. ثم يتطور القارئ .. وأنا أنشر في مجموعات عديدة بسبب أنني وجدت لكل مجموعة متابعيها.. وأنا أريد أن أوصل كتاباتي للجميع .. وكذلك أريد أن أوثق كتاباتي بأكثر من مجموعة حتى لا تسرق قصائدي ولا تضيع .. هناك من يأتي بعد التوثيق بفترة ويقوم بحذف هذآ التوثيق .. لم لا أدري ؟! .. قد يكون بسبب عدم قدرتي على مجاملته ومسايرته .. وهذا حدث معي بالفعل .
معظم المجموعات الراقية تهتم بي وتوثق كتاباتي وتكرمني مع أني مقصر بحق جميع المجموعات التي أحبها وأحترمها .. ولكن من الصعب عليّ أن أرد على كل هذا الجميل والمعروف .
أشكر مجموعتكم التي تعطيني دائما أكثر مما أستحق .. فذلك يعود إلى أن الأستاذة نجوة الحسيني من حسن حظي أنها تنحاز إليّ .. وأنا فعلا أعجز عن رد بعض هذا الجميل .
وهناك مجموعات عديدة تعطيني أكثر مما أستحق .. والشكر للجميع .
// نجوة :
- أولا لم نسألك عن المجموعات حتى تجاملنا ربما كان هدفنا أن نرى اي المجموعات أفضل من وجهة نظر أديب لنستفيد منها ونحذو حذوها ..ليس عيبا أن نستفيد من الافضل وان نقتدي به أما من ناحية التوثيق لااعتقد أحد يحذف بعد أن يوثق الامر ان غوغل كل فترة يهكر المدونات ولااحد استطاع معرفة السبب
انا بدوري هكرت لي اكثر من عشر مدونات .وهذا عذاب لنا بالفعل ..وانا لاادافع عن أحد فقط أقول الحقيقة .
وانت تعرف ان رابطة الكتاب اصبحت تدون بصفحة وقد اقتبسوا هذه الفكرة مني عن طريق عزة .وحضرتك تذكر بقينا فترة نوثق بصفحة .. وذلك بسبب التهكير .
** مصطفى :
- نعم .. أعرف وأتذكر .
// نجوة :
- هل جربت ان تكتب الشعر الموزون ؟
وهل تجد أن لديك المقدرة على الخوض في مضماره ؟ .
** مصطفى :
- نعم .. في البدايات بدأت الكتابة بشكل تقليدي .. لم أكن أعرف أن هناك بحور شعر أو أوزان .. ولم أكن قد سمعت عن شعر التفعيلة .. أو قصيدة النثر .. كنت أقلد حتى الجرس الموسيقي .. وألتزم بالقافية ..
سنوات وأنا على هذا الحال، حتى قال لي صديق أخي الأكبر ، وكان طالب في الأدب الإنكليزي : عندك كسر في الوزن .
سألته وما هو الوزن ؟!
أخذ يشرح لي .. ثم دلني على كتاب سفينة الشعراء للأستاذ محمود فاخوري .. وبدأت أدرس وأتعلم بحور الشعر والجوازات والتفعيلات .. ثم أخذت أحاول ، وكتبت بضعة قصائد قبل أن أذهب إلى إتحاد الكتاب .. وهناك وجدت من شجعني على كتابة قصيدة النثر ، وكنت أنا من خلال تجربتي وجدت أن الوزن يقتضي أن تضم القصيدة الحشو والزوائد ، ثم القصيد التقليدي يحول المخ إلى مخ تقليدي .. ولهذا تأثرت بكلام أدونيس .. وأنسي الحاج ، والماغوط .. وغيرهم .. واليوم أنا على قناعة تامة أن مستقبل الشعر لقصيدة النثر فقط.. حتى وإن تجرأ عليها كل من هبّ ودبّ .. لكن التجربة ستعلمه أن قصيدة النثر من أصعب وأعقد وأهم وأجمل الشعر .. ولقصيدة النثر موسيقا خاصة بها لا يدركها إلّا من كان منفتح على جمالية اللغة .. تطورت موسيقا الشعر ، كما تطورت الموسيقى العربية ، فهل موسيقى محمد عبد الوهاب وبليغ حمدي ، مثل موسيقى العصر الجاهلي ، حيث كان الطبل والمزمار هو كل شيء .
// نجوة :
- ربما كما أسلفت أن المستقبل لشعر النثر ولكن يبقى للشعر الموزون قوته وسلطته .ولعلنا لانمتلك زمامه بشكل جيد ..لأننا نسينا واقول ذلك عن نفسي ..نسينا الكثير من الأوزان وطريقة السيطرة عليها .
** مصطفى :
- أستاذة موسيقى ذلك العصر تختلف عن نبض هذا اليوم. لذلك سننسى .. اليوم أنتهى عصر الطبل والمزمار .
// نجوة :
- لابد لكل أديب متميز من وجود أعداء يحاربوه
فهل أعداؤك كثر ؟ وماهو موقفك تجاههم ؟.
** مصطفى :
- على قدر ما كان عندي من أصدقاء في الوسط الأدبي ، على قدر ما أنا الآن أشكو من قلة الأصدقاء .. في بداياتي كان الجميع متحمسون لصداقتي ، فأنا في نظرهم طفرة لن تتكرر .. شاعر لا يحمل الوثيقة الإبتدائية .. عامل بناء .. بروليتاري .. وهذا ما يلفت انتباه الشوعيين أولاً، ويجذبهم لصداقتي .. كل واحد منهم يأخذني ليقدمني ويعرفني على رفاقه .. شاعر الطبقة العاملة .. وعلى كل من يريد الادعاء أنه متواضع
فما عليه إلّا أن أكون صديقه .. ومقرب منه ..
في البداية كانوا يتعاطفون معي .. على أنهم أساتذة وأنا أقل شأنا منهم في الدرج الإجتماعي، مثلي مثل أي طفل مدلل . . فأنا البروليتاري المعجزة ، وأستحق لمسة حنان منهم .. هكذا كانوا بشكل عام .. أغلبهم وأكثرهم ومعظمهم ..
وحين تجاوزت حدودي، وأحببت مهندسة وشاعرة رفضتني وتكبرت ، مع أنها تقول لي : أنت تكتب بشكل جميل جداً .. تعجب بما أكتب ولكنها ترفض الاقتران بي .
وكذلك الأصدقاء الرجال الأدباء .. حين بدأت أنال الجوائز وأكوّن اسماً .. بدأت التغيرات من قبلهم .. ومنهم تحولت بنظره إلى عدو ، وعليه التخلص مني .. هناك من تآمر عليّ في عملي، وعمل على تدميري ، ماديا ومعنويا وسمعة وأخلاقا .. والكل يعرف مدى بساطتي وطيبة قلبي ومساعدتي لكل واحد منهم يتقاضى راتبا ولا يكفيه .. قدمت لهم مساعدات .. وفرص عمل عندي .. سرقوني ونهبوني وأفشلوا عملي ، ثم شمتوا بي .. أنا أكثر الأدباء الذي تضرر من أصدقائه الأدباء .. وأستطيع كتابة القصص والروايات عن ذلك .. ولكن ما يمنعني لا أريد أن أفجر الفضائح .. مع أني دفعت الثمن غاليا جداً جدا .
أنا وجدت في صداقات الفيس بوك أكثر راحة وأمانا وإخلاصا .. لذلك تواصلي مع أصدقاء الماضي قليل جدا.. على الأديب السوري أن يصادق أدباء من دول عربية أخرى .. وهذا أفضل له وأسلم .. حيث يحافظ على قيمته الأدبية .
// نجوة :
- لن أقول مثلك ان صداقات الفيس هي أفضل ..من الصداقات في الحياة بل سأقول أن الاخلاق والتربية بشكل عام أنحدرت .ولم يتبق قيم ولاتبق من يفهم مفهوم الصداقة لذا فشلت معظم العلاقات على كافة الاصعدة قلة قليلة كعدد أصابع اليد الواحدة من تحفظ المودة والصداقة والقيم من تدرك أنك إن نبهتك لخطأ تريد مصلحتك .وتجد الرد شعورهم أنك تغار من تفوقهم
لذا أقول الجيد يبقى جيد سواء في الواقع او في هذا العالم الافتراضي والسيئ سيئ أينما كان مهما كان ملمسه ناعما كالأفعى .
** مصطفى :
- أتفق معك أستاذة .. لكن هذا حالنا للأسف .
// مصطفى :
- هل خطر ببالك يوما انه بالإمكان ان تستنفذ كل طاقتك الأدبية وتعجز فجأة عن التعبير لو وصلت لهكذا حالة ماهو شعورك ياترى ؟.
** مصطفى :
- حدث هذا معي بالفعل .. وأنا في أوج كتابتي الشعر في مطلع عام 1988 م .. وجدت أن الشللية في الوسط الأدبي ، قد أخذت مداها الواسع في حلب وسورية وحتى الوطن العربي .. النشر لا يتم إلّا عبر الواسطة والمعارف والمحسوبيات .. وكذلك الأمر بالنسبة للأنشطة من أماسي أدبية إلى مهرجانات إلى ندوات ثقافية .. حتى أن كل شاعر وأديب يحضر معه شلته يوم مشاركته لكي ينصب عليه وابل المديح المجاني والفارغ .. وفي المقابل تحضر شلل أخرى للمهاجمة والإساءة والحط من مستوى المشارك إن كان شاعراً أو قاصاً .. وأنا لا أحب هذه الأجواء، لذلك فكرت أن أبتعد وأتوقف عن الكتابة والمشاركة.
جماعة السكر واللهو والعربدة والعلاقات اللا أخلاقية منحازة للحداثة وقصيدة النثر والسريالية والغموض والفوضى والضياع .. هم شلة منغلقة ولا تعترف إلّا بمن يجاريهم ويسايرهم ويمشي في ركابهم.
والجماعة الثانية هم أخلاقيون ولكنهم يميلون للتقليد والتراثي والكلاسيكي .. وهم بدورهم ملتفون حول بعضهم .. لا يعترفون إلّا بمن يشاطرهم الموقف ويمشي في ركابهم ..وأنا كنت أحاول أن أكسب الجميع .. ولكني عجزت وفشلت ..وكادت علاقتي مع كل الأطراف أن تصل إلى طريق مسدود .
في تلك الأثناء لا حظت أن عدد الشعراء يفوق بكثرة هائلة عدد كتاب القصة القصيرة .. ومن هذا المنطق كان القاص يأخذ مكانة وحفاوة أكبر وأهم .. رغم أن في قناعتي وأعماقي أنظر للشاعر على أنه أعظم أهمية من حيث اللغة والأحاسيس والمشاعر والإنسانية والرقي .. كنت أعتبر الشاعر ذو حساسية من الدرجة الأولى ثم يتبعه الأديب القاص والروائي .. وهذا ما قادني لأن أفكر بكتابة القصة القصيرة .. وكانت تضحية مني وتنازلا .. لكني سأضيع بين هذا العدد الهائل من الشعراء، وهنا لن أحظى بالاهتمام ، فأنا أنطلق من الأصالة إلى الحداثة .. ونحن عندنا مثل ( كله عند العرب صابون ) لا نميز بين الجيد والعادي .. سأكون مجرد شاعر عادي .. وهذا ما دفعني للإقدام على كتابة القصة القصيرة .. وبالفعل منذ كتابتي لقصتي الأولى وجدت النجاح والاعتراف والإعجاب.. حيث نشرت قصتي في مجموعة ( نماذج من القصة الساخرة في سورية ) مع أهم كتاب ورواد القصة الساخرة .. وكانت معظم قصصي تفضح الوسط الأدبي وخاصة الشعراء منهم .. والحركة النقدية القائمة على المنافع والعلاقات الخاصة .
// نجوة :
- في كل زمان ومكان تأخذ الواسطة دورها او أمور اخرى يصعب التطرق لها للاسف .
** مصطفى :
- لكن الفن والأدب لا واسطة تصلح لهما .
// نجوة :
- سؤالي العاشر خفيف نوعا ما.. ماهو الموقف الصعب الذي مر بحياتك وكيف تغلبت عليه ؟ .
** مصطفى :
- المواقف الصعبة والخطيرة والمؤلمة التي تعرضت لها في حياتي كثيرة ولا تحصى .. وخرجت من بعضها أو تغلبت عليها بإعجوبة فعلا .. منها على سبيل المثال :
- حين نلت جائزة الإبداع الأدبي والفكري من دولة الكويت ، ذهبت إلى دمشق لأصرف الشيك ، لأن البنك في حلب لم يسلمني المبلغ ، ذهبت بمفردي ليلا ، وكنت في تمام الثامنة صباحا أقف أمام البنك .. صرفوا لي المبلغ ، وعلى الفور عدت راجعاً إلى حلب .. الوقت صباحا والركاب قلة والبولمانات كثيرة ، قطعت تذكرة وصعدت ، وقدمت التذكرة للمعاون، فقال لي لا ركاب كثر ، إجلس حيث ترغب .. اخترت مقعدا ، خلعت معطفي ووضعته مع حقيبتي الصغيرة على الرف فوق رأسي وجلست .. وحين تحركت الحافلة لتمشي ، صعد رجل يشكو من شلل في رجله، ومعه امرأة .. والمقاعد كثيرة وفارغة ، نحن بضعة ركاب ، لا يتجاوز عددنا العشرة ، لكن هذه المرأة نظرت في تذكرتها ، وتقدمت نحوي ، قالت :
- هذا المقعد لنا.
ابتسمت لها ، وقلت :
- أختي المقاعد كلها فارغة .. أقعدي أينما أردت .
قالت وبحدة:
- هنا مكاننا .. وسنقعد هنا .
نظرت إليها .. تأملتها جيداً ، تبدو هذه المرأة رزيلة ووقحة ووسخة.. وزوجها عاجز ، وتبدو عليه علامات الطيبة ، فحاولت إقناعها بلطف :
- أختي ما الفرق ؟! .. أنا سألت المعاون وقال لي أجلس في المكان الذي تريده .. وجلست هنا بعد أن خلعت معطفي ووضعت حقيبتي كما ترين، فلماذا تريدين عذابي ؟! .. المهم أن نصل بالسلامة . صاحت غاضبة ، بطريقة بشعة :
- أنهض من مكاننا يا عديم الذوق .
وقبل أن أرد عليها ، فأنا شعرت برغبة بالتحدي .. قال لها زوجها:
- تعالي إلى هذا الكرسي .. يعني ما الفرق ؟! زعقت بوجهه بانفعال وعدم اكتراث واحترام :
- اسكت أنت لا علاقة لك بالأمر .
قررت أن لا أعطيها المقعد مهما كلف الأمر ، مع أنه لا فرق عندي بين مقعد وآخر .. بل لست جاهزا لمثل هذه المشكلة التافهة .. فأنا سعيد بحصولي على هذه الجائزة العربية ، والتي كانت حلم جميع أصدقائي ، وأنا لا أحمل الابتدائية ، في حين كان عدد من شارك في هذه المسابقة يتجاوز الثلاثة آلاف ، نسيت الرقم ، وكلهم من حملة الشهادات العليا .. ثم أن سعادتي عظيمة بهذا المبلغ الذي حصلت عليه ، أكبر مبلغ ألمسه وأحوذ عليه في حياتي ويكون لي .. منذ اليوم لن تحتج زوجتي على متابعتي للكتابة والنشر ، وسيتوقف أبي عن قوله :
- الأدب لا يطعم خبزاً ..
لكن هذه المخلوقة التافهة والساقطة من أين برزت لي ، لتقتل عليّ فرحتي ، وتشتّت لي خيالاتي وأحلامي ؟!..
وتقدم مني المعاون يسألني بلطف :
- أستاذ من فضلك تعال إلى المقعد المجاور .
وتوقف السائق عن المسير ، وكان قد خرج من المحطة ، واجتاز مسافة ليست بالقليلة .. وتدخل بعض الركاب ، والكل يرجو أن ننهي هذه المهزلة .. فقلت مخاطباً المعاون :
- حين أعطيتك تذكرتي، قلت لي أن أجلس على المقعد الذي أختاره .. وأنا اخترت هذا الكرسي ، فلماذا لا تطلب منها أن تجلس ومن معها على كرسي آخر ؟! .
قال المعاون وعلامات الحرج والارتباك باديتن عليه :
_ يا أخي .. هي مصممة أن تأخذ الكرسي المخصص لها .
وتحرك السائق من خلف مقعده ، وتحرك نحونا ، قائلاً في استياء :
- سوف ألغي الرحلة بسببكم .. ما رأيكم ؟ .
صاحت المرأة التي شكلها وهنداهما تدلان على مستواها الوضيع :
- ناس لا تحترم النظام والقوانين .
صرخت بازدراء :
- وأنت ما شاء الله ، تبدين في قمة التحضر والذوق .
وهنا نهض رجل كان مقعده يقع خلف كرسي السائق ، أي في الصف الأول .. واتجه إلينا ، كان ضخم الجثة، غزير الشنب ، مكفهر الوجه .. تقدم نحونا مسرعا ، في عينيه غضب واضح .. وحين وصل إليّ .. صرخ :
- أنت رجل لا يفهم .. ولا تأتي بالذوق .. هيا انهض من هنا قبل أن أحطم وجهك .
تفاقم الوضع .. وجدت نفسي في ورطة لا نهاية لها .. والمرأة استبشرت خيراً بهذا الحيوان .. وأنا في قرارة نفسي ألعن نفسي على هذا المأزق الذي وضعت نفسي فيه .. ليتني منذ البداية نهضت وتخليت لهما عن هذا الكرسي اللعين .. ولكن الآن وفي هذه الطريقة المهينة ، صعب عليّ جداً التنازل والقبول ، والرضوخ للأمر الواقع
.. كرامتي لا تسمح لي أن أهان .. كبريائي تمنعني من القيام بكل هذا التنازل .. يا ربي لم أرسلت لي هذه المرأة اللئيمة ؟! .. ما عساني أن أفعل ؟! .. الوضع تأزم .. الرجل البغل يقف فوق رأسي ويلتقط أنفاسه بصعوبة ، يبدو أنه مجنون، عصبي إلى أبعد الحدود ، جسده الضخم بحجم جسدي بمرتين .. أردت أن أمهد لتنازلي، لخيبتي ، لمرارتي ، لانهزامي، لاستسلامي، فقلت :
- كلكم وقفتم معها لأنها امرأه.. لكنكم لم تكونوا مع الحق والمنطق .
لكن هذا المتوحش الذي يقف فوق رأسي ، لم يمهلني .. بل امتدت يده الضخمة وصفعتني على وجهي .. وهو يصرخ في هياج :
- قلت لك انهض يا عديم الذوق .. وإلّا قضيت عليك .. أنت لا تعرف مع من أنت تتحدث .. ليكن في علمك .. أنا رئيس مرافقة سيادة العميد الركن ( مصطفى التاجر ) رئيس فرع الأمن السياسي .
هالني ما أنا فيه من موقف فظيع.. أنا الآن أضرب .. أتعرض للضرب من قبل هذا الخنزير .. بسبب تلك الحقيرة الفاجرة .. يا الله !!! .. اليوم هو يوم فرحتي ، يوم سعادتي .. أنا حصلت على أهم جائزة عربية في الأدب ، عن مجموعتي القصصية الأولى .. الكل اليوم يحسدني ، وكان يتمنى أن ينال الجائزة بدلا عني ، فأنا بنظرهم لا أستحقها، لأني لا أحمل حتى وثيقة الإبتدائي ، في حين هم يحملون الشهادات الجامعية .. ولكن ما العمل الآن .. أردت التراجع .. لكن هذا السفيه لم يمنحني الفرصة .. وأنا بهذه الطريقة لا ألبي وأتنازل
حتى لو قتلت .
أحتاج إلى معجزة من عندك يا ربي .. معجزة سريعة ، خاطفة .. لأنجو من هذا الموقف .. زعقت وأنا أهم بالنهوض :
- أتضربني ؟! .. أنت تضربني !!! .. ومن أجل هذه التافهة .. أنا سأريك.
قلت هذا، بينما كنت في داخلي أهزء من نفسي :
- وماذا ستفعل يا بطل؟! .. هذا يأكلك من دون ملح .
لكن هذا الضبع ، لم يتراجع ، ولم تهتز له شعرة من شنبه الغزير الشعر والأشقر اللون ، بسبب تهديدي له .. بل امتدت يده إلى خاصرته وأستل مسدساً ، أشهره بوجهي ، وهو يصرخ :
- وحق الله سأقتلك .. سأفرغ طلقات المسدس في صلعتك .
دب الذعر بين جميع الركاب ، والسائق ، والمعاون ، وزوج المرأة العاجز ، بل وحتى المرأة خافت وندّت عنها صرخة ذعر .. وهي تصيح :
- لا .. لا تقتله .. خلاص .. ما عدت أريد كرسيه ، دعه له .
وأنا بدوري كانت أوصالي ترتعد، رغم محاولتي كبح ارتعاشي.. وبذلت جهداً عظيماً لكي أتظاهر بالتماسك والشجاعة .
هتف السائق ، بعد أن كان يطلب منا أن نصلي على النبي ، ونهدأ :
- الحمد لله .. ها هي الأخت .. تنازلت له عن الكرسي .. وانتهت المشكلة .
وانبعث الأمل في داخلي من جديد .. انتهت المشكلة ، وسأعود لخيالاتي وأحلامي .
لكن صاحب الشنب الكثيف ، عنصر المخابرات ، زعق كالحيوان :
- بل سينهض غصب عنه .. وإلّا أفرغت المسدس في صلعته .
عاودتني موجة التحدي .. شعرت بالاهانة.. مع أني أتمنى من كل قلبي أن أغادر هذه الحافلة ، دون أن يعيدوا إليّ نقودي ، وسأخذ تكسي وأعود للكراج لأصعد على حافلة أخرى..قلت في يأس وأنا أتظاهر بالشجاعة :
- هيا اقتلني .. ماذا تنتظر ؟!.. لن أترك الكرسي .
وصاح الجميع بصوت مليء بالضيق :
- يا جماعة صلوا على النبي .
وما كان من البغل الذي يشهر مسدسه .. إلّا أن ضربني بأخمص المسدس على رأسي ، وهو يزئر كوحش :
- وحق الله سأقتلك .
وصرخت جوارحي بجنون وقنوط:
- يارب أعطينا حلاً يرضي الجميع .. يا رب لا أريد أن أموت .. أريد أن أبقى وأعيش، وأكتب .. سأكون كاتباً عظيماً ، مثل نجيب محفوظ .. ونزار قباني .. ومحمود درويش.. وزكريا تامر ..
وفجأة .. ومثل انبعاث البرق .. خطر لي أن أقول :
- إن كنت تظن نفسك رئيس مرافقة سيادة العميد ( مصطفى التاجر )... فأنا ابن عمة الرائد( طلال الأسعد)
.....وما إن أنهيت كلامي هذا ، وأنا في غاية السوء والقلق .. حتى رفع مسدسه عني .. وتطلع بي بتمعن .. وهتف :
- قول وحق الله إنك ابن عمة سيادة الرائد طلال الأسعد
وكان الرائد ( طلال الأسعد ) هذا ، هو بالفعل قريب لصديق عزيز على قلبي .. ولا أعرف كيف تذكرته .. في هذا الوقت الغصيب .. قلت :
- نعم أنا قريبه .. واليوم ستلقاني عنده .
تراجع ذو الشنب الضخم .. نظر إليّ باسماً .. وهتف بفرحة :
- لك أبوس اللي خلق الرائد ( طلال ) .. سيادته حبيب قلبي .. واقترب مني ليحضنني، وتنهمر على رأسي ووجهي قبلاته الحارة والصادقة .
وهكذا انتهت المشكلة .. وهكذا جعلتني أكتب قصة .
// نجوة :
كلنا يعرف ان الناس اصبحت تحب النفاق والمنافقين وترمي الصديق الصادق من أجل منافق وكذاب او من اجل شهرة وهمية مع ذلك لو كنت أنا لتركت الكرسي من اول لحظة ولم أزج نفسي في مشكلة ليس لها معنى . احيانا لايصلح العناد .وكثيرا ينفع التباهي بالٱخرين ذوي المناصب .
// نجوة :
-ايضا سؤال خفيف ..
برأيك هل الصداقة بين الرجل والمرأة ممكنه ؟ وهل تتحول الصداقة إلى حب أو هل ممكن أن يتحول الحب بين الرجل والمرأة إلى صداقة ؟
** مصطفى :
الصداقة بين الرجل والمرأة ممكنة جداً .. بل هي قابلة للإستمرار والتعمق والنجاح أكثر من الصداقة بين الرجل والرجل ، أو بين المرأة والمرأة ..لأن التنافس بين الرجل والمرأة يكاد أن يكون ضعيفاً إن لم يكن معدوماً .. أنا لم أجد ضرراً أو عداوة أو تحدي أو مؤامرة أو غدر من أي صديقة لي .. بل لا أجد منهن سوى التشجيع والوفاء .. في حين وجدت من بعض الأصدقاء الرجال محاولات لتدميري والقضاء عليّ بشكل نهائي .. والحب بين الرجل والمرأة بدون صداقة هو حب ناقص ومشوّه وقد يكون نزوة قائمة على الشهوة .. وهذا لا يدوم ولا يستمر .. لأنه قائم على المصلحة والأنانية مثله مثل العلاقات التجارية .. وأجمل قصص الحب هي التي قامت على أسس الصداقة والمعرفة والمودة والاحترام.
// نجوة :
- الصداقة المهنية برأيي ممكن ان تكون بين الرجل والمرأة لكن ليست ذات ديمومة . الا ماندر .فلا الرجل الشرقي يتقبل ان يكون لزوجته اصدقاء رجال.. ولا نساءنا تقبل ان يكون لزوجها صديقات .الا اذا تحولت لصداقات عائلية بين الطرفين ..اعتقد ممكن ان تتحول الصداقة لحب ان لم تكن هناك عوائق والعكس مستحيل لايتحول الحب لصداقة ..ربما لعداء .
** مصطفى :
- حين يكون هناك اهتمام مشترك ستكون حياتهما جميلة جدا .
// نجوة :
- كلنا. يعرف ان النت وسيلة العصر .. ولكن كل مانكتبه يذهب ويمشي مهما حاولنا الاحتفاظ به فقد تهكر صفحتك لاسمح الله..او يسرق جوالك لاقدر الله او
يحصل شيء ما بالغلط وتذهب كل جهودك أدراج الرياح برأيك هل النت هو الوسيلة الحقيقة للشهرة ولحفظ كل مانكتب أم أنك تحتفظ. به ورقيا ؟ .
** مصطفى :
أنا أكتب على الورق .. من الصعب عليّ الكتابة المباشرة على الجهاز الصغير ، وحتى اليوتيوب.. وأحتفظ بكل ما أكتب .. سابقا في سورية قبل النت والفيس ، كنت أحتفظ بأكثر من نسخة من كتاباتي .. والنسخة الثانية عند أختي مثلا ، أو أخي .. خشية من حدوث مشكلة .. والآن أنشر كتاباتي على مواقع عديدة حتى لو حذف بعضها تبقى في موقع آخر .. هناك مواقع تحذف ما توثقه بعد فترة وهذا ما أجهل سببه ..وكذلك أملك أكثر من حساب بسبب الحظر والتهكير وغيره ..
// نجوة :
- جميل ان تحتفظ بوثائق ورقية وهي الاكثر ضمان
اما عن الحذف فقد شرحت لك ربما تهكير لمدونة.
// نجوة :
- أخر سؤال بسيط/
ما هي نشاطاتك الأدبية خارج نطاق النت وعلى ارض الواقع .
** مصطفى :
- الآن في تركيا لا نشاطات لي .. طبعت ثمانية كتب .. ولكنها مخزنة عندي في البيت .. وزوجتي تتمنى التخلص منها لأنها تسبب لبكة ، وتحتاج إلى أمكنة .. حاولت إرسالها إلى دول عربية ، ولكنها مكلفة جداً .. حاولت عرضها في المكتبات هنا .. المكاتب التركية ترفض الكتب العربية .. بحثت عن مكتبات عربية .. وجدت مكتبة في إسطنبول تبيع الكتب العربية صاحبها من السودان .. اتفقت معه وأخذت له من كل صنف من مطبوعاتي .. وطلب مني أن أراجعه كل شهرين مرة ليحاسبني بثمن النسخ التي يكون قد بيعت .. وحين ذهبت إليه عند الموعد المحدد لم أجده لا هو ولا المكتبة .. سألت عنه ، قيل كان مستأجرا وأخذ كتبه وانتقل .. وصرت أطلبه على الجوال ، كان قد حظرني.. وهكذا ذهبت الكتب .
مكتبة ثانية صاحبها أديب سوري ، في ولاية تركية على بعيدة ، تواصل معي وسألني عن مطبوعاتي ، فطلب مني أن أزوده بها ليبيعها ويؤجرها للقراء .. أرسلت له ودفعت أجرة حمولتها الباهظة من جيبي.. ومرت أكثر من ثلاث سنوات وهو مطنش عن ثمن الكتب .. يبيع ويؤجر الكتب على حساب الأدباء .. ليته يقرأ هذا الكلام ويفهم أن هذه ليست شطارة .. صار عنده مكتبة غنية من وراء احتياله على الأدباء الذين يطبعون ويرسلون الكتب إليه ويدفعون ثمن المواصلات
وهو يبيع ويؤجر لحسابه الخاص ، ثم يدعي أنه ضد الفساد ومع الثورة .
حاولت أن أكون نشيطا ومفيدا في إتحاد الكتاب والأدباء السوريين الأحرار .. وتواصلت مع أدباء كبار من الأخوة السوريين والعرب ودعوتهم للانتساب وتفاعلوا معي بحكم أني أمين سر الإتحاد وصاروا يقدمون طلبات الانتساب لي .. في الوقت الذي نشرت لجنة النصوص .. قصيدة غاية في التفاهة والسخافة والركاكة
.. والمعنى أسوء من الشكل .. وحين انتقدتها وسألت من سمح بنشر هذا النص المقرف .. قالوا إنها سليمة الوزن .. وكأنّ القضية قضية وزن .. هم لا يفهمون إلّا أنها قصيدة عامودية حققت الشروط من وزن و قافية وسلامة اللغة .. تحاورنا .. تجادلنا .. اختلفنا .. وجدت أن الكثرة ضدي .. إنسحبت من الاتحاد وغير آسف .
يحدث في إسطنبول أن تقام المهرجانات الأدبية خاصة للسوريين .. لكن السوري لا يدعو من هو أفضل منه .. ولا من لا يقدم له الفائدة ..ومن يقوم بهذا النشاط على أساس أنه صديقي.. وهو يملك رصيدا من القصائد، بحدود قصيدة ونصف تقليدية ، كتب أبياتها الأولى
صديق لنا آخر ، ثم أخذ هذا القصيدة وأكملها .. وجه الدعاوى إلى أقل الشعراء شأنا في الوطن العربي .. ولي وجه دعوة للحضور فقط .. كتبت له أنا أهم وأفضل وأكبر من كل من وجهت إليه دعوتكم المحسوبة والمدروسة على مقاسكم .. فقاطعني ..
// نجوة :
- أخيرا/ لابد ان انوه :
أرى الكثير من نصوصك في مجموعات اخرى ولا اراها عندنا كذلك .تنشر في كل المجموعات اولا واخرالمطاف نحن أهو خجل منا .أم ماذا ..أتمنى الا تجاملنا ان لم تكن مقتنع بنا ..اشكرك .
** مصطفى :
- على العكس أنشر عندكم يوميا.. أحيانا أنشر في مجموعات كنت قد نشرتها عندكم .
حاوره الأدبية : نجوة الحسيني .
أعجبني
تعليق

حبيبي...بقلم الشاعرة منى ام علي

  حبيـبـــــــــــي... أتعلم من انت عندي...؟ انت.. كمملكة..من العشق والغرام... تغمرني بأجمل المشاعر كل يوم.. انت..حياة..أريدها بقوة...لمدى و...