الجمعة، 8 أكتوبر 2021

هجرتُ الشعرَ بقلم الشاعر علي السراج

 هجرتُ الشعرَ والاقلامَ و الرِّيَبَا

وقد طافت على الوَسَطِ الأكاذيبُ
فقد ظهرت من الشعراء طائفةٌ
تقول الشعر لا خجلٌ ولا عيبُ
ونظم الشعر يبرأُ من بجاحتهم
وقد فضحت مغازِيهِمْ رعابيبُ
وقد نسبوا لأنفسهم وليس لهم
وإن كتبوا فشعرهمُ تلاعيبُ
مغانِمُهمْ محاسدُهمْ ولم يزلوا
طريقتهم بِغَيِّهِمُ مكاسيبُ
علي السراج

لماذا وُجِد الشعر ..اعداد وتقديم الاديب الاستاذ علي السراج

 لماذا وُجِد الشعر ..

القصائد الشعريّة وسيلة استخدمها الإنسان منذ القدم للتعبير عن مشاعره ورؤيته للموجودات والكون من حوله، امتدّ تأثير الشعر في الكثير من أرجاء العالم ليُعبّر الشعراء به عما يَفيض في صدروهم من مشاكل الأوطان والإنسانية، لقدرته على الوصول إلى القلب مباشرةً والمساس بالروح والتأثير بها، وتعلّم كتابة الشعر لا يمكن أن تنفصل عن الموهبة الأصيلة في الإنسان، وهي القدرة على استلهام التعبيرات والتوصيف لغوياً.
ج
تعلم كتابة الشعر البحث عن الإلهام إيجاد الموضوع هو الأساس للقصيدة، يجب أن يبدأ البحث عن الموضوع من داخل الشاعر نفسه؛ بحيث تنطبع اهتماماته على القصيدة، حتى يكون النص المكتوب أكثر إقناعاً للمتلقي، على العكس من الموضوعات التي تكتب في المناسبات المختلفة كالاحتفالات وغيرها.
ج
على الشاعر بذل المجهود في البحث عن الأفكار والمواضيع التي تحمسه وتجعله مقدماً على الكتابة، واستلهام تلك الأفكار من موقف أو حادثة يصادفها، كما يعدّ التأمل والابتعاد عن مصادر الإلهاء أثناء الكتابة أحد العوامل التي تخرج النص في أفضل صورة لترك التأثير المطلوب لدى القارئ. الأسلوب أسلوب الشاعر هو صوته الخاص في الكتابة الذي يميزه عن بقية الشعراء، وقد يمر على الشاعر وقتٌ طويلٌ في البحث عن أسلوب يميزه ويجد من خلاله القدرة على إيصال المعنى الموجود في ذهنه، وذلك عبر التجريب في الكتابة وإخراج كل قصيدة بشكل مختلف عن سابقتها حتى الوصول إلى الشكل الأمثل، وحتى تلك المرحلة يجب عدم الالتزام بمدرسة شعرية واحدة والعمل على الخلط بين المدارس المختلفة بعد دراستها جيداً ومعرفة سمات كل منها.
التدريب يتضمّن التدريب على كتابة الشعر عدة مستويات مختلفة، فمن ناحية الأفكار يمكن استحضار مواقف قديمة أو مشاعر عاصرها الكاتب أو قرأ عنها في أحد الروايات والبدء في الكتابة عنها، ولغوياً يكون التدريب بشكل دائم عبر تنويع مصادر القراءة وزيادة الحصيلة اللغوية، بالإضافة إلى التدريب على القواعد النحويّة والإملائية، والكتابة اليوميّة لمدة نصف ساعة لتهيئة الذهن للكتابة في أي وقت ممكن؛ فالعديد من الأفكار أو الأبيات الشعرية قد تراود الشاعر وهو سائر أو أثناء العمل أو غير ذلك من الأوقات.
الإلقاء :
الشعر العربي اعتمد على السماع في الأساس، لذا لا يمكن أن يكون الشاعر محترفاً إلا بالقدرة على إلقاء شعره وسط الجمهور، ويختلف الإلقاء عن القراءة العادية أيما اختلاف؛ فنبرات الصوت والحفاظ على الجرس الموسيقي ولغة جسد ملقي الشعر يجب أن تُعبّر عن القصيدة فتعلق في ذهن المستمع. يوجد الكثير من الشعراء في العصر الحديث الذين وصلت أشعارهم مسموعة وملقاة، ويمكن الاستفادة منها والتدريب على الإلقاء من خلالها.
المصدر معلومات من الذاكرة ..
تقديم علي السراج

ما هو إلا منام**********الشاعر د. خالد بنات

 ما هو إلا منام

نورها ساطع تراها ثريا حلم منام
سخونة شفاهها تحول دون تقبيلها
ظمى صاخب بحر هايج ترجف زمام
قلة صبرها حسرة على قبلة تنيلها
شغف حنين حفنات غرام و هيام
حرمان يا بعد عيني عشق سبيلها
و يا موت قلبي رقيقه في دوام صيام
حورية تيم من غيري يهمد عليلها
جفا عدو بلا احساس ناقص علام
و بصحبة بحر اصراري يطفى غليلها
قهر و الرب يجمعنا بإرادته لهّام
ولعة كيف تلين و من صار خليلها
سواحرها بمين سارحة و ترد سلام
رموشها إن تسبلت من صار ذليلها
لسانها لمين يفصح في العشق كلام
من لأذانها همس غزل يشفي و يميلها
صاهها لمين تعرى و اسهب بالغرام
جهامة من تمنت و أطرب هليلها
خصر زمبقة إن تمايل تنال وسام
ولهان يطارحها شطح يكون ظليلها
و لم تتعهرين مع الرقص بكاء أمام
معجبين بخفة فراشة تطاير لا مثيلها
بكاء ترف ما هو ندم على اعدام
عشقة جمر شاعل لما تطفي لهيبها
تندبي الحبيب في حزب بكاء حرام
ضيع شجن عناء عمر نفنف وليلها
لا تتنعلي قلبي و تمشي عليه ما دام
حزينة على نشوة زمن أضاع جليلها
أراك بعمق المنام تخلعي عقلي قوام
أكلم روحي و شباحك تلاحقني طفيلها
ارجاك تروي لا تنبلي مسامي سهام
لهيب ذاكرتي متقدة بدمنه و كليلها
بتشعليني بمسافة مستحيلك دوام
و حلم ذكرياتي كمين ذاكرتك دليلها
انت ما تبكيين أبد لكنك تدمعي هيام
و لا حتى غاوية رقص و طربك تعليلها
و انا من نومي فجيت و ما كان الا منام
خسارة انت نزوة عشق و البحر جميلها
الشاعر
د. خالد بنات

عذاب الليل** بقلم شاعر لمليون ناصر حميد السراج

 ‏عذاب الليل ما ساق بياع للشاري

وانا قلبي تناسفه الاشواق وتذبه
تمادى الياس لين اشتعل موقد افكاري
وحطيت اهتمامي طبيبٍ وانا طبه
مواعيد التباريح ما تخلف الطاري
وميعاد الرجا كلمن جاك يكذب به

الطيور.. بقلم الشاعر غسان دلل

 الطيور..

لا أحد يعرف..
حقيقة..
ما تشعر به في الأقفاص الطيور..!!
فهل تتألم..
وهي تغني تحت جناحها المكسور..!!؟
أم تقفز بين القضبان..
راضية..فرحة بقدرها المنظور..!!؟
فالحياة قفص..
الأثرياء خارجه..
ونحن الطيور..
فقدر الفقراء..
قدر البسطاء والمساكين..
هو..هو..
السجن في الفاقة..
في المرض..
في الجوع..
السجن في الخوف..
في ذل الجسد والروح..
السجن في الطفولة..
في الصبا..
في الكهولة..
في ربيع العمر وتتالي الفصول..
فالسجن..
منذ الأمس..كان..
كان منذ قدم العصور..
فلنغن بدل البكاء..
فلنغن مثل الطيور..
فالصمت لم يجد..
الصراخ لم يجد..
الثورة لم تجدي..
ولا أنين الغيم..
وحصاد الحروب..
في تغيير المعادلة..
وتحسين الأمور..
فلنغن
للشمس..للريح..
لمواسم الحصاد..
للإنسان المقهور..
فلنغن..
للبحر..للبدر..
للحب..للعدالة..للحرية..
للإنسان المغدور..
الذي ينوح بصمت..
يصلي ويدعو..
ويغيب في دخان البخور..
ينتظر..وينتظر..
وهو في أوجاعه مطمور..
فلنغن بكل الكلمات..
فلنغن بكل اللغات..
نرسم وجه الماء بشعاع القمر..
ونرسم فوق قوس قزح وجه البشر..
فلنغن..نغني..
نثقب جدران الصمت..
نهدم أسوار الرعب..
ونصم آذان السجان..
فلنغن..
من وراء القضبان..
فلنغن..
في عراء الليالي..
في برد الخيام..
في النار..
فلنغن..
في البراري..
في التلال..
في البحار..
فلنغن..
في صحونا وفي المنام..
فلنغن مثل الطيور..
فأسوار السجن تبلى..
ولا تفنى الطيور..
فالغناء يفرح القلب..
تنتشي به الروح..
يقهر الآسر..
ويحرر المأسور..
فلنغن..ونغني..
لعل في غنائنا..
ينتشر الجمال والحب..
فتتغير الأحوال وتتحرر الطيور.
غسان دلل.

/// قراءة في ديوان : (قبل أن يستفيق الضّوء) .. للشَّاعر والأديب السُّوري : مصطفى الحاج حسين . بقلم : الأديبة والشاعرة والناقدة : نجاح إبراهيم .

 /// قراءة في ديوان : (قبل أن يستفيق الضّوء) ..

للشَّاعر والأديب السُّوري : مصطفى الحاج حسين .
بقلم : الأديبة والشاعرة والناقدة : نجاح إبراهيم .
مثلُ تراتيل موشاة بالسّذاب المقدّس ، تبدو قصائد ديوان” قبل أن يستفيقَ الضوء” للشاعر ” مصطفى الحاج حسين” إذ تنبلجُ من أسمى المطالع : العشق والجرح.
فالشاعرُ يرشحُ عشقاً ظهر له كليلة القدر، ليختزلَ ما جبّ من أعمار قبله راحت هباءً وعناءً، فيرهن المداد والنفس والرّوح له. يسخّر الحبر، يؤرّثه خلوداً ، يكتبه قبل أن يكتبه غيره، وهل أقدر من الشاعر على رصد حالة نبيلة تمورُ به؟!
إنّ المتتبع للتواريخ التي أُمْهرتْ بها القصائد، لوجدها كُتبت جميعُها في وقت قصيرٍ متقارب ومتلاهث، وهذا يؤكّد أنّ في داخل الشاعر بركانٌ ثار دفعة واحدة نتيجة انصهار كبير وضغط أكبر.
وثمّة عوامل كثيرة أسهمت في تشكيلها ، لعلّ أولها: موهبة وثقافة الشاعر ،وعهده بكتابة السّرد ، وثانيها: الألم النابض ، المتدفق الذي يفيضُ في عروقه، والذي لا يمكن أن يظلّ خبيئاً أومخنوقاً ، فالألم كما يُقال يصنعُ المعجزات ، وعند المبدع يغدو إعصاراً هائجاً ، بركاناً لا يقف في وجهه شيء، عطاءاً لا يُحدّ من التبريكات.
وثالثها :حبٌّ عظيم نضجَ بسرعة الضوء ليصير عشقاً كبيراً يوازي عشق وطن غادره الشاعر قسراً، ولم تختف رائحته من مسامه ، بل ظلت تفضحه وتنمّ عنه.
ورابعها: أنّ الشاعر اتخذ الشعر صهوةً لتعبيرٍ راقٍ أراد أن يجسّد حالاته الجوّانية ، فجاء سلاحاً كما سلاح الفقراء في ليل الهزيمة كما قال البياتي عن الشعر.
فلولا الشعر ، ولولا تلك القصائد الرّاعفة لكان “مصطفى الحاج حسين” يتيماً ، مقهوراً أمام غليانه الدّاخلي واحتقانات مشاعره، لأنه مستلب ومأزوم ، وموجوع حتى الترمّد، يعاني اغتراباتٍ عديدة . لهذا أراد وبإصرار أن يتقن لعبة اغتصاب العالم بالكلمات ، بل مفاجأته وخطف ذهوله، ثم غناءه تراتيلَ على فوهة جرح ما يزال يرعف أنيناً صامتاً ، نبيلاً وموحياً:
"أقضمُ الوقت
غريباً
أنزفُ العمر
شريداً
أبعثرُ أدمعي
على سفوح الآلهة
والأنين ..”
في الدّيوان اثنتان وخمسون قصيدة نثرية، ترسمُ كلّ واحدة لوحة خاشعة أمام صلاة ، زاخرة بالضوء والأقمار والمطر واللون والعشق، بطلها الشاعر، يتقمّص الذات العاشقة ، المتيّمة ، والمتسربلة بالمعاناة والألم والحبّ:
”أحتطبُ قهري من حقول الرّوح
وأجمعُ أسراب عذابات الحنين
أفنّد نبضه من آهات الشوق
وأسألُ عمري عن دربه
الذي أطاح بخطاه
عن مفترق الضلالة..”
من اللافت أنّ الشاعرَ يعملُ على كتابة قصيدته بشكلٍ مغايرٍ ، ولعلّ ما يشي بذلك، اللغة الشعرية الرّافلة بحضورها البهيّ ، حيث يقوم بتحريرها من التقليد بممارسة أسلوب التكثيف واعتماد الرّمز والتنويعات الدّلالية التي لا يحدّها حدّ ، والتي تدفعُ إلى الأسئلة باستمرار ، والرّغبة في الكشف، خاصّة وأنّ الشاعر يعزفُ على وترِ شعرٍ ذي بنية فنيّة قويّة، وأبعاد ذاتية وموضوعية ، بأسلوب تلقائي يأتي كماء نبع ، وإحساس بارق كشهاب. فجاءت كتابته مختلفة لأنه يرى العالم برؤية أخرى في تفاصيله وموحياته ، والرّغبة المستميتة في تقديم صور مُدهشة للحياة ، ومفرداتها ، وجماليات انبعاثاتها ، وما تثيره الذات المبدعة من حسّ جماليّ يناضلُ الشاعر ليحيلها إلى خطاب يرتقي بها عالياً ويتمايز من خلالها:
” سأمضي إلى عطشٍ
أسقي منه ندى أيامي
وأرشّ الماءَ على الليل
ليغتسلَ
وأبللَ جذوة الوقت
فقد تيبست أصابعُ الحلم ..”
لم تكتفِ قصيدةُ الشاعر “مصطفى الحاج حسين” في أن تتميّز بانفلاتها من القوالب الشعرية، بل ارتأت أن تستقل بلغتها الخاصّة وتعابيرها وصورها التي اختارها بفنيّة فائقة لتطير في فضاءات تجدّدها ، فعملية بناء اللغة التي قام عليها في جملته الشعرية ليست بالأمر السهل ، إنه يؤرّثها من دمه لتتسم بالمختلف من حيث التعبير .
القصائد تدورُ في فلك الحبيبة التي يلاحقُ الشاعر خيوط انسرابها فيه ، فهو كالفراشة التي تلاحق الضوء وإن احترقت به ، المهم أنها تبغي نهاية نبيلة ومؤثرة، بينما لا نلمح تبادل المرأة له بهذا الشعور. أراد أن يُبقيها بعيداً ، غير متفاعلة كي يبقى معذباً ، متألماً ، متراعفاً، وحالماً في ملكوت الاحتراق، ولو أنها بادلته الحبّ لاكتفى بذلك، ووقف عنده، ولنضب نسغ تدفقه:
” أحبيني
لأحبّ نفسي
وأرى العالم أجمل
وأنجو من موت يلاحقني ..”
بيد أنه يرغب في أن تحبّه ، لأنه سيرى اختلافاً في الوجود، وسيعيد للعمر هسيس الضحكة ، وسيُدخل الفرحة إلى بابه. بينما نجده في قصائد أخرى يلوم قلبه على ما يعتمل فيه من حبٍّ يتعاظم كلّ حين، فيزجره ويرغمه على السكون ويصفق بوجهه الأبواب.
ويستمرئ هذا الحلم في صدّ وردّ ، يشتعل لائباً على همسة منها ، كسرة دفء في صقيع الغربة ، ابتسامة تحيي فيه الرّوح الغاربة. لينتهي الحلم برؤية وجهها فقط ، يتمنى أن يشرق عليه ليشهد على انهياره الأخير، يهديها انهزامه وينتعل الرحيل ويمضي:
” سأهديك انهزامي وأرحل
وأوزع حسرتي على شبابيك السخرية
أدركت بعد عمر ونيف
لا شيء يجمعنا سوى الألم
القاسم المشترك بيني وبينك..”
إنّ معنى عباراته في القصيدة يهمي كمطر حامضٍ لا يعرف التوقف، معنى له أبعاد راعفة ، فدلالاته شديدة الاشتعال، ينضحُ بما تفيضُ به الرّوح ورغبتها الحثيثة في الحياة المأمولة والقضاء على الغربة التي تكاد لا تخلو قصيدة من لذوعة طعمها، والتي ولدت من جرّاء حرب على وطن الشاعر، فصنعت منه مغترباً ما كان راغباً في أن يكونه ، وإنما ظروف قاهرة حملته إلى أن يغادر الحدود ، وقلبه وروحه ينظران إلى الوراء حيث حبّ يتدحرج على أرضه المغسولة بالأرجوان والأنين. لينتجَ عن هذه الغربة اغترابات شتى ، جعلت منه ذاتاً لائبة، مأزومة ومتألمة:
” هو الاغتراب اللعين
سأمشي
حيث لا جهة تودي إليك
ولا شمس
تشرق من صوبك
وحيث
قلبي لا يعرف العودة
سأحمل غصتي على ظهري
وحزم أشواقي الناحبات
وأجر روحي عنوة..”
وعلى الرّغم من انشغال القصائد بموضوعة الحبّ ، إلا أنها تشفّ حزناً وتبدي مرارة ووجعاً لما لاقاه الشاعر من فقد للأحبة وفراق أصدقاء ، و نزول محن وفواجع وخراب نال من البلاد ، فعزف على وتر الألم اللامنتهي ، لهذا فمن البديهي أن تحملَ القصائد رائحته ، وطعم ما يفرزه الواقع من أوضاع يُعاني منها كفرد ينحلّ في الجماعة المحترقة، وذلك من خلال عملية إبداع ينتضي الشاعر دمه وسيفه ليرسمها بحدّه الوهاج، لتنعكس رؤيته بوصفه الخالق للقصيدة ، لهذا فإن ماتعاني منه الذات إنّما هي معاناة شعبٍ ووطن:
” ومازالت تقاوم
توحّد العالمُ على قتلها
الصديق
قبل العدو
كلٌّ يدمرُ ما يرغب فيها
ويقتلُ من شعبها ..”
تختلف القصائد التي يتناول فيها الشاعر وطنه ومأساته وحربه ، نجده يشفّ فيها وضوحاً ، يخفف من اللغة الشعرية التي يمتلكها ، يترجل عنها ليقارب بؤرة الغُصة والوجع ، فتبدو القصيدة سهلة الفهم ، سلسة، تنز ألماً. بينما فيما تبقى من قصائد حملت مواضيع أخرى نجده يمتطي زقورة بنائية سردية مغايرة ، محتفية به كنبيّ صغيرٍ قادرٍ على مزج ما بين مخيال وواقع من خلال لغة متفردة تشكل جسدها اليانع الرّافل بالإيحاء . ومع ذلك وعلى الرّغم من حجم الانكسارات التي فرضتها الحرب ، واغترابه الموجع، حاملاً تشرده وضياعه على أرصفة بلاد باردة الوجه ، سميكة القلب والجلد ، إلا أننا نلمح صبره ، واتقانه في رسم أفق للنجاة والأمل ، ورغبة في مصير مريح، وهذا يدل على وعي الشاعر وقدرته على التعبير من خلال قصائده التي تنفتح على أسئلة متناسلة ، وما هذه التساؤلات إلا مرآة تعكس قلق الشاعر وبحثه الحثيث عن إجابات مضنية أراد أن تُغني بناءه الفنيّ لأنه في حركة دؤوبة تشبه التمرّد المستعر ، يمتطي الشاعر صهوتها من أجل الخلاص الذي يرتئيه ، واطمئنان الإنسان الذي فيه، وولادات الذات المبدعة التي يمارس مخاضاتها. ماضياً بنا إلى مطالع الضوء لتمنحنا قصائده استيحاءً فريداً لواقع يتشظى احتراقاً ورغائب مقدّسة تبْرَع في ارتداء الحلم .. في هذه القصائد وفي تلك..
وبين ضفتيّ ” قبل أن يستفيق الضوء” من هجوعه نقبضُ عليه ، على شاعر مسكون بالشعر، يقدّم بوحاً ذاتياً وموضوعياً ، فيجيء صادقاً لأنه يخاطب الإنسان ، بأسلوب يبحث عن الاختلاف من خلال لوبانه عن عشق له صفة الدّيمومة، عشق الحياة ، النفس ، المرأة ، يوقدُ من خلاله معنىً نبيلاً ، وانفتاحاً على أمل وحلم، ليناهض الخراب الذي ملأ أرجاء وطنٍ محترق . إنها مسؤولية الكلمة التي يحملها الشاعر على عاتقه ، مسؤولية قطف الجمال واللهاث نحو عبارة يأتي بها عابرةً ملامحه القديمة ، وصولاً إلى بوابة المغاير والجديد ، وهذا ما جعلها تتجه صوب فضاءات مثيرة ورحبة .
نجاح إبراهيم .

_ لظى الصبر _ (مقطع) هيام سليم الكحال Mar 29 2021

 _ لظى الصبر _

(مقطع)
هيام سليم الكحال
Mar 29 2021
________________
تُعانِدُنِي إِذا بانَ حَرَيقي
وَكَمْ قَهَرْتُ اللَّظى بِبَلْعِ رِيقي
إِذا غَلَبَ الشَوْقُ أَشْعَلَ نارِي
فَلا عَجَباً إِذا الْتَهَمَ بَرِيقي..
* * *
هيام سليم الكحال
قد تكون صورة لـ ‏‏شخص أو أكثر‏ و‏نص‏‏
أعجبني
تعليق

وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عبد الرحمن بن عوف ------تقديم-- د.صالح العطوان الحيالي. العراق

 وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم

إلى عبد الرحمن بن عوف
-------- د.صالح العطوان الحيالي. العراق
دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه وقال له جهز نفسك الليلة او غدا ان شاء الله تعالى وقد امره ان يسير ليلا الى دومة الجندل ليدعوهم الى الاسلام وليطلع على نوايا العدو (الروم) لكونها قريبة من موطنهم ... فدعاه وعممه بعمامة سوداء ثم قال له ...( اغز باسم الله وفي سبيل الله فقاتل من كفر بالله لا تغل ولا تغدر ولاتقتل وليدا ولا شيخا كبيرا ولا اسيرا ولا متعبدا ولا امراءة .. ثم قال اتقوا خمسا قبل ان يحل بكم .. ما نقص من مكيال قوم الا اخذهم الله بالسنين ونقص من الثمرات لعلهم يرجعون .. وما نكث قوم عهدهم الا سلط الله عليهم عدوهم .. وما منع قوم من الزكاة الا امسك الله عليهم قطر السماء ولا البهائم لم يسقوا .. وما ظهرت الفاحشة في قوم الا سلط الله عليهم الطاعون .. وما حكم قوم بغير ايات القراءن الا البسهم الله شيعا واذاق بعظهم باس بعض ) ... اين حكامنا من هذه الوصايا...
المصادر
الطبقات لابن سعد
الوصايا النبوية
السرايا النبوية
سرية دومة الجندل
ابن الأثير
البخاري

ملتقى النور للادب والشعر ***لاتعتذر **بقلم الشاعر عيد ابو هاشم الخطاري

 قصيدة : لا تعتذر

شعر : عيد أبو هاشم الخطاري
مصر
من ديوان "عندما يحتضر القمر"
لا تَعْتَذِرْ
إِلا إذَا كُنْتَ مُخْطِئًا
فالاعْتِذَارُ خَرَابٌ ودَمُارٌ
جَنَّةٌ وَ نَارٌ
وَعَلَيكَ تَمْزِيقُ الرِّسَالَةِ
وَتَرْكْ أَهْوَالِ الحُسَالةِ
والرِّعَاعِ
إنَّ الذي أرَادَ أنْ يَقْتَصَ مِنْك
لَفِي شَتَاتٍ
أوْ ضَيَاعٍ
وأنْا وأنَتَ هما الشُعَاعُ
لا تَحْتَسِي القَهوةَ إلا مِنْ أَيْدِى كَرِيمَةٍ
كْنْ مُبْتَغَاكَ هُو العُلا
وَتَجَنَّبْ النَّفْسَ الَّلئِيمَةَ
لا تَعْتَذِرْ
وتَسَوقَ دَومًا فِي اعْتْذارِك
بالنَّهَارِ
والَّليلِ تَسْرقُ من نِياقِ القَومِ
ألْبَانَها
أوْبَارَها
وتَرَوحُ تَنْخَرُ فِي الجِدَارِ
وَتَظُنُ أَنَّ أَعْينَ القَومِ نَائِمَةً
كَلَّا وَرَبِّي إِنَّهَا هَي هَائِمَةُ
هِي فِي العِبَادِةِ قَائِمَةٌ
صَائِمَةٌ
لا تَعْتَذِرْ
فأنُوفُهم تَعْلوكَ
لا تَعْتَذِرْ وَقَلُوبٌهم تَهْجُوكَ
كُنْ فِي المَعَارِكِ صَامِدٌ
وَصَلَيلُ سَيفِك جَامدٌ
لا تَنْخَدِعْ
وَتَحْمُلْ بَينَ يِدَيكَ طِيَّاتِ
اعْتِذَارِ
فَأَنَا جَرِيحٌ بَينَ أَسْطُرِك القَدِيمَةِ
مُتَوَسِلٌ
مُتَلَثِمٌ بِوِشَاحِ صِدْقِكَ
فِي الفَيَافِي وَالقِفَارِ
كُنْ قَابِضًا بِخِطَامِ خَيلِكَ
فِالرِّياحُ لَها حَفِيفٌ
وَالصّيفُ يَعْقُبُهُ خَرِيفٌ والقَلْبُ يَعْلُوهُ انْكِسَارٌ
Kimo Chaera، علي السراج وشخصان آخران
٤ تعليقات
أعجبني
تعليق

حبيبي...بقلم الشاعرة منى ام علي

  حبيـبـــــــــــي... أتعلم من انت عندي...؟ انت.. كمملكة..من العشق والغرام... تغمرني بأجمل المشاعر كل يوم.. انت..حياة..أريدها بقوة...لمدى و...