قصيدة : لا تعتذر
شعر : عيد أبو هاشم الخطاري
مصر
من ديوان "عندما يحتضر القمر"
لا تَعْتَذِرْ
إِلا إذَا كُنْتَ مُخْطِئًا
فالاعْتِذَارُ خَرَابٌ ودَمُارٌ
جَنَّةٌ وَ نَارٌ
وَعَلَيكَ تَمْزِيقُ الرِّسَالَةِ
وَتَرْكْ أَهْوَالِ الحُسَالةِ
والرِّعَاعِ
إنَّ الذي أرَادَ أنْ يَقْتَصَ مِنْك
لَفِي شَتَاتٍ
أوْ ضَيَاعٍ
وأنْا وأنَتَ هما الشُعَاعُ
لا تَحْتَسِي القَهوةَ إلا مِنْ أَيْدِى كَرِيمَةٍ
كْنْ مُبْتَغَاكَ هُو العُلا
وَتَجَنَّبْ النَّفْسَ الَّلئِيمَةَ
لا تَعْتَذِرْ
وتَسَوقَ دَومًا فِي اعْتْذارِك
بالنَّهَارِ
والَّليلِ تَسْرقُ من نِياقِ القَومِ
ألْبَانَها
أوْبَارَها
وتَرَوحُ تَنْخَرُ فِي الجِدَارِ
وَتَظُنُ أَنَّ أَعْينَ القَومِ نَائِمَةً
كَلَّا وَرَبِّي إِنَّهَا هَي هَائِمَةُ
هِي فِي العِبَادِةِ قَائِمَةٌ
صَائِمَةٌ
لا تَعْتَذِرْ
فأنُوفُهم تَعْلوكَ
لا تَعْتَذِرْ وَقَلُوبٌهم تَهْجُوكَ
كُنْ فِي المَعَارِكِ صَامِدٌ
وَصَلَيلُ سَيفِك جَامدٌ
لا تَنْخَدِعْ
وَتَحْمُلْ بَينَ يِدَيكَ طِيَّاتِ
اعْتِذَارِ
فَأَنَا جَرِيحٌ بَينَ أَسْطُرِك القَدِيمَةِ
مُتَوَسِلٌ
مُتَلَثِمٌ بِوِشَاحِ صِدْقِكَ
فِي الفَيَافِي وَالقِفَارِ
كُنْ قَابِضًا بِخِطَامِ خَيلِكَ
فِالرِّياحُ لَها حَفِيفٌ
وَالصّيفُ يَعْقُبُهُ خَرِيفٌ والقَلْبُ يَعْلُوهُ انْكِسَارٌ


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق