الجمعة، 11 مارس 2022

ماء الوجه لايباع ---- د.صالح العطوان الحيالي

 ماء الوجه لايباع

---- د.صالح العطوان الحيالي
كانت العرب لديها من العزة والكرامة بحيث حتى وإن داهمها الفقر تخجل أن تمد يدها للغير خجلا"ا و حياء" واذا اراد ان يطلب أما يكتب شعرا" أو يرسل رسالة" أو يقف خطيبا" وهناك الكثير من القصص ولكن قصتنا اليوم من قصص السلف عن أعرابي داهمه الفقر واليكم القصة ...
يروى أنّ أعرابياً كان يسكن بجوار الإمام الحسن عليه السلام ..
وقد أصابه الفقر والعوز الشديد ..
فقالت له زوجته :-
أذهب إلى الإمام الحسنِ فهو كريم آل البيت ولا يردُ سائلاً ..
فقال لها :-
أخجل من ذلك، فقالت إن لم تذهب أنت ذهبت أنا ..
فأجابها بأنه سيكتب إليه ، وكانٓ شاعراً ، فكتب للامام الحسن بيتين من الشعرِ قال فيهما :-
لم يبقَ عندي ما يباع ويُشترى
يكفيكَ رؤية مظهري عن مخبري .
إلا بقية ماء وجه صنته ُ
عن أن يباع وقد وجدتكَ مُشتري .
وأرسلها إلى الامام الحسن عليه السلام ،
فقرأها الامام وبكى ، وجمع ما عنده من مال وأرسله إليه ..
وكتب له :-
عاجلتنا فأتاكَ عاجل برنا
طلاً ولو أمهلتنا لم نقصرِ .
فخذ القليل وكنْ كأنكَ لم تبع
ما صنتهُ و كأننا لم نشترِ .

(رجلٌ علم العالم)*****بقلم د. عمر أحمد العلوش

 (رجلٌ علم العالم)

جاءني منذ أيام في مكتبي رجل سبعيني ماكنت أعرفه من قبل ، وجدت نفسي مشدوداً لحديثه ، عيناه تشعان بريقاً هادئاً ، وثنايا وجهه كلها وقاراً وجلالاً وجمالاً .
لاحظت فجأة أن الرجل يقول كلاماً أقرب الى حوار الروايات والقصص والمقالة الادبية التي مرت بالجميل من عمرنا الغض .
فكان لسانه الفصيح قد سحب عقلي اليه فبدأت إنصت متأملاً بقوله..... وأحترم .
كانت ملاحظاته عن الحياة....... وعن الناس تعكس خبرة واسعة ، كانت ردوده دقيقة واضحة لا ابهام بها ، كان عارفاً ماذا يريد من وراء كل كلمة .
فكرت لماذا هذا الرجل لايكون كاتباً أو شاعراً اوفناناً مبدعاً .
كل ذلك دفعني لسؤاله عن عمله ، ولم أكن اعرف ان هذا السؤال سيفتح جرح امة في اعماقه ، حدثني عن الجزائر.... عن اليمن....... عن الكويت........ عن السعودية .....
حدثني عن إخلاصه.. عن تفانيه .....عن بذله........ عن عطائه .......عن المشقة وعناء الغربة ، لكن عند كل عبارة ينتهي بمقولة نحن اصحاب رسالة نحن رُسُل العلم نحن نبني الانسان ، (نحن من عَرَّفَ اولئك من هو الله حقاً ......)
قال عبارته الاخيرة واختق الرجل بغصة
، واردف لكن بعضهم أقول بعضهم وأأكد البعض ما ردوا لنا الجميل ، لكن سرعان ما شد من عزمه ووقاره .
كان متحدثاً ...الكلام منه يتحول لدررٍ وفنٍ جميل كانت حكمته سديدةً وملاحظته شديدة في سرده .
يكمن فيه كل سر و سحر في فن الحياة ، هو رجل عرف الدنيا .
قلت له بحياء والآن ماذا تراهم ؟
قال : نحن كنا..... وسنبقى النهر الدافق الذي ينهل منه كل العرب ولن يستطيع أحداً أن يمس طهره لانه سرعان ما يلفظه ، وسيستمر ويستمر بتدفقه لن يقف بطريقه اولئك .
هذا انا يابني انا معلم علم العرب ، انا (كتابٌ علم العالم) ختم حديثه . حينها انا من إختنق .
والعزة بقيت شامخة في نفسه ونفسي .
د. عمر أحمد العلوش

حبيبي...بقلم الشاعرة منى ام علي

  حبيـبـــــــــــي... أتعلم من انت عندي...؟ انت.. كمملكة..من العشق والغرام... تغمرني بأجمل المشاعر كل يوم.. انت..حياة..أريدها بقوة...لمدى و...