ماء الوجه لايباع
---- د.صالح العطوان الحيالي
كانت العرب لديها من العزة والكرامة بحيث حتى وإن داهمها الفقر تخجل أن تمد يدها للغير خجلا"ا و حياء" واذا اراد ان يطلب أما يكتب شعرا" أو يرسل رسالة" أو يقف خطيبا" وهناك الكثير من القصص ولكن قصتنا اليوم من قصص السلف عن أعرابي داهمه الفقر واليكم القصة ...
يروى أنّ أعرابياً كان يسكن بجوار الإمام الحسن عليه السلام ..
وقد أصابه الفقر والعوز الشديد ..
فقالت له زوجته :-
أذهب إلى الإمام الحسنِ فهو كريم آل البيت ولا يردُ سائلاً ..
فقال لها :-
أخجل من ذلك، فقالت إن لم تذهب أنت ذهبت أنا ..
فأجابها بأنه سيكتب إليه ، وكانٓ شاعراً ، فكتب للامام الحسن بيتين من الشعرِ قال فيهما :-
لم يبقَ عندي ما يباع ويُشترى
يكفيكَ رؤية مظهري عن مخبري .
إلا بقية ماء وجه صنته ُ
عن أن يباع وقد وجدتكَ مُشتري .
وأرسلها إلى الامام الحسن عليه السلام ،
فقرأها الامام وبكى ، وجمع ما عنده من مال وأرسله إليه ..
وكتب له :-
عاجلتنا فأتاكَ عاجل برنا
طلاً ولو أمهلتنا لم نقصرِ .
فخذ القليل وكنْ كأنكَ لم تبع
ما صنتهُ و كأننا لم نشترِ .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق