كبير السن كنز من كنوز الدنيا احذروا التعامل معهم !
------- د.صالح العطوان الحيالي
مقالة للكاتبة شكرية ياسين أعجبتني وقد اضفت لها بعض الجمل والكلمات.. سنة الله في خلقه أنه يبدأ صغيرا ثم طفلا ثم شابا ثم كهلا ثم عجوزا وهكذا من هؤلاء منهم عاش حياة الترف ومنهم من عاش حياة الفقر والبؤس والحرمان واني شاهدت بام عيني ما يعانيه كبير السن من العذاب والحرمان والرومي به في دور العجزة أو رميه في الطرقات وعلى أرصفة الشوارع .. كبير السن له خبرته في الحياة هضم منه الكثير ... فكبير السن قد يرقد ولا ينام ، وقد يأكل ولا يهضم ، وقد يضحك، ولا يفرح ، وقد يخبيء دمعته تحت بسمته.
كبير السن : يؤلمه بُعدُك عنه، وانصرافك من جواره ، واشتغالك بهاتفك في حضرته.
كبير السن : لم يعود محور البيوت وبؤرة العائلة كما كان قبل فانتبه ولا تكن من الحمقى فتشقى !
كبير السن : حوائجه أبعد من طعام وشراب وملبس ودواء بل وأهم من ذلك بكثير ، فهل من عاقل .
كبير السن : قريب من الله دعاؤه أقرب للقبول ... فأغتنم قبل نفاد الرصيد .
كبير السن : فقد والديه وفقد كثيراً من رفاقه ، فقلبه جريح ونفسه مطوية على الكثير من الأحزان .
كبير السن : الكلمة التي كانت لا تريحه حال قوته وشبابه وفتوته الآن تجرحه والتي كانت تجرحه الآن تذبحه !!
كبير السن : لديه فراغ يحتاج عقلاء رحماء يملؤونه .
كبير السن : يحتاج من يسمع لحديثه. ويأنس لكلامه ، ويبدو سعيداً بوجوده .
كبير السن : غادر به القطار محطة اللذة ، وصار في صالة انتظار الرحيل ...
ينتظر الداعي ليلبوه .
كبير السن : يحتاج إلى بسمةٍ في وجهه ، وكلمةٍ جميلة تطرق آذانه ، ويداً حانية تمتد له ، وعقلاً لا يضيق برؤاه .
كبير السن : هو الأب ، والأم ، والجد ، والجدة ، وسواهم من ذوي القرابات ممن شابت شعورهم ويبست مشاعرهم .
أجعله يعيش أياماً سعيدة ، ولياليَ مشرقة ويختم كتاب حياته بصفحات ماتعة ومميزة من البر والسعادة حتى إذا خلا منهم المكان لاتصبح من النادمين .
كن العوض عما فقد ، وكن الربيع في خريف عمره وكن العكاز فيما تبقى .
سلامٌ على كل كبير السن ... وسلامٌ على من يراعي ويحترم ويبر كبير السن ... "
هو كبير السن الآن ، وسيذهب وعما قليل ستكون أنت هذا الكبير المسنَّ ... المقبل .. فأحذر
وانظر ما أنت صانع وما أنت زارع وما انت جاني من صنعتك وزرعك ..
فكل ساق يسقى بما سقى ..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق