/// قراءة في قصيدة ..
(( في بلادي )) ..
للأديب والشاعر السوري : مصطفى الحاج حسين .
بقلم الشاعر الناقد : نزار جميل أبو راس .( أبو ريبال )
---------------------------------------------------------------------
نص جميل فيه لغة شعرية متفردة
والشاعر متمكن من أدواته وممسكا بالفكرة والمعاني بطريقة رمزية
في كل جملة نور مبهر
وتلاحقت تلك الأنوار بطريقة مدهشة لتسلط الضوء على جرح البلاد النازف
العنوان
في بلادي
يجمع في العنوان كل الأفكار والصور الحزينة والايحاء بالألم والمرار الذي يلف بلاده
الشاعر اعتمد شعرا نثريا حرا لم يلتزم بالوزن والقافية وتحرر من قيدها
وهذا الأسلوب الجميل
فيه تكثيف الفكرة وتلخيص المعاناة
هناك انزياح جميل في الكلمات والمفردات
وتحول نبضنا يابسا
في صدر الغمام
ننصب فخا للقمر
وغيرها
النص ثوري بامتياز فيه رسم الواقع المرير من أجل تغيير الواقع الى الافضل
كل الاحترام والتقدير للشاعر
واتمنى له دوام النجاح والتألق ..
أبو ريبال نزار أبو راس .
==================================
القصيدة :
* في بلادي ...*
شعر : مصطفى الحاج حسين .
في بلادي
يحصدُ الفقراءُ
غلالَ الدّمِ
وتقطفُ النّساءُ
سِلالَ الدّمعِ
ويرضعُ الأطفالُ
ُحليبَ الانفجاراتِ
وتتزيّنُ الفتياتُ
بالشّحوبِ والارتجافِ
ويحملُ الرّجالُ على أكتافِهِمْ
جثَّةَ الخرابِ
في بلادي
ترسلُ الشَّمسُ أشعَةَ الهلاكِ
وتتمترسُ الجبالُ
خلفَ المدافعِ
وتأوي العصافيرُ
إلى حجرِ النّارِ
في بلادي
ننصبُ فخاً للقمرِ
نعلّقُهُ على عَمودِ الحقدِ
ونسلخُ عنهُ الضّوءَ
في بلادي
يذبحُ الأخُ أخاهُ
بتهمةِ الخيانةِ
وتكونُ سكّينُهُ
يدَ الغريبِ
في بلادي
صارَتِ الأشجارُ تورِقُ جثثاً
وصارَ النّهارُ يُطِلُّ
على الفاجعةِ
وغدا النّدى
قطرانَ السّرابِ
في بلادي
تفحَّمَ الهواءُ
وصارَ السّلامُ
رماداً
وعمَّ الانهيارُ
وتراكمَ السّخطُ
في صدرِ الغمامِ
في بلادي
جفَّتْ خطواتُنا
وتحوَّلَ نبضُنا يباساً *.
مصطفى الحاج حسين .
إسطنبول


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق