الأربعاء، 6 أكتوبر 2021

((( بستان العنب و العربيد الاسود ))) قصة قصيرة بقلم الاديب انيس ميرو

 ((( بستان العنب و العربيد الاسود )))

قصة قصيرة
بقلم الاديب
انيس ميرو
في قرية( باكوز). التي لا تبعد عن كلي ( دهوك) بمسافة غير بعيدة كثر لدى ابناء القرية حكاية (الثعبان) الاسود الرهيب بحجمه الكبير و لمعانه الشديد من درجة سواده ورشاقته حينما يمشي على الارض او يتسلق الاشجار و الشجيرات في بستان العنب و اشجار اللوز والسماق. المتواجدة في بستان ( مريم).؟؟
ولكن كان اغلب رجال و نساء هذه القرية على علم بوجود هذا الثعبان الرهيب في بستان الخالة( مريم) !!وكانوا يتجنبون من دخول حدود هذا البستان بسبب تواجده بل حراسته من قبل هذا الثعبان ومن دخول الاغراب اليه مهما كان جنسه حيث حاولت نسوة من القرية بعدم تصديق ذلك او بعض الرجال الفضوليين من القرية لاختبار هذا السلوك العجيب من هذا الثعبان و كيف كان يتعامل مع السيدة( مريم) ويكاد يلتزم بما تؤمر به هي و كيف كانت تتحدث اليه ؟كانه انسان او يستوعب ما يقال له ؟؟؟
كثر هذا الحديث على نطاق القرية و القرى القريبة من ( باكوز) عن السيدة ( مريم) وهذا الثعبان الرهيب و الغريب لم يبادر احد ما بقتله ببندقية او بأية وسيلة اخرى طالما كان لا يتسبب بأي اذية للاخرين؟؟؟
تقول (كولي) كنت طفلة صغيرة في احدى الايام لحقت بخالتي( مريم) حينما علمت انها تقصد البستان لجلب التين و العنب الطازج و تقول للامانة لم افكر مطلقاً بهذا (الثعبان )الرهيب الذي يلازم خالتي ( مريم) على نطاق هذا البستان فقط اي كان يتبعها اينما ذهبت داخل نطاق هذا البستان الخاص بعائلتهم و لم نتذكر ان تسبب بشيء او بتصرف مزعج من هذا الثعبان الرهيب؟؟
تقول( كولي) دخلنا البستان و بعد تجاوز خطوات قليلة سمعت حفيف ثعبان و صوت تكسر الاعشاب اليابسة من اثر تنقله عليه وهنا كاد ان يغمى علي من الخوف الشديد بعدما ظهر لخالتي (مريم) عن قرب اي كان يلازمها اينما تنقلت بهذا البستان؟؟
وحينما شاهدت خالتي ارتباكي و خوفي الشديد من ذلك بدات بتعنيف هذا الثعبان ووجهت له كلمات نابية بحقه وكأنها تتحدث مع رجل و فعلا اشرت بيديها اليه كي ينسحب من هذه المنطقة و فعلاً ترك هذه المنطقة القريبة منا و لكن كنت احس انه يكون بالقرب منا كلما تحركنا في هذا البستان؟
وبعد ان اكملت خالتي( مريم) من جني كفايتها من العنب والتين و كذلك قطعت كمية من السماق ووضعتها في سلة كبيرة كانت تضعها فوق ظهر الحمار وكانت تتحدث مع هذا الثعبان كأنه من احد معارفها بينما كانت ترتعد مفاصل جسمي خوفا كلما حسيت بحركته بالقرب منا ولكن كانت ( خالتي) ( مريم) تارة تغني و تارة تتحدث للثعبان لدرجة لا زلت احفظ تلك الكلمات و انها عنفته بتسببه بهلعي و خوفي الشديد من الثعابين الكثيرة التي كانت موجودة في تخوم قريتنا و بعد ان اكملت كل شيء خالتي ( مريم) وسدت باب البستان كالعادة قالت للثعبان ابقى انت هنا لحين ان اعود اليك في يوم اخر؟؟
وتوجهنا للقرية وكنت اقول مع نفسي يحرم علي ان اصاحب خالتي للبستان مرة اخرى؟؟؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

حبيبي...بقلم الشاعرة منى ام علي

  حبيـبـــــــــــي... أتعلم من انت عندي...؟ انت.. كمملكة..من العشق والغرام... تغمرني بأجمل المشاعر كل يوم.. انت..حياة..أريدها بقوة...لمدى و...