الأحد، 7 نوفمبر 2021

شجرة الياسمين******محمود إدلبي – لبنان 06-11-2021

 شجرة الياسمين

هذا الصباح لي همسة الى شجرة الياسمين لأني أعتبرها نعمة
وسوف قلبي أولا يسألني كيف هي نعمة وبصرك اليوم بعيد
في الحقيقة أنا أمشي على قلبي ولا أمشي على شجرة الياسمين
لا يهم ما هو أصلها المهم أنها من خلق الله أولا
أكاد أحترق وأخبارها تصل إليَّ بأن هناك شجرة في ضيق من أمرها
وأيضا يُكَبِلُني القلل وهي من تحيا عادة في بلاد الياسمين
ولكن كانت هناك شجرة في حديقة الأستاذ ولا أعرف لماذا اقتلعها
لا يهم ذلك والسؤال ليس في محله لأني فقط أحببت أن أعرج الى هناك
كان طريقي إلى شجرة الياسمين هوى من نوع آخر
بل حتى مرفأ لمن يريد أن يعيش الهدوء والسكينة
وفي التكرار الى زيارة شجرة الياسمين لن تمل من عادتك هذه
ولكن هذه الشجرة هذه الأيام رقصت في عالم غير عالمها
جفونها خائفة من التلاشي ومن كل الجثث التي هنا وهناك لأنها لا تميزهم
هي مقتنعة بصورة رُسِمَتْ لها قصرا وبشيء من الظلم
فتحولت الى شجرة حزينة دون أن تدري ذلك
عاصفة عوجاء أدمت وقتلت ذلك الجميل ونسيت كل الحب والحنان
هل هذه الريح حلم غبي نبتتْ ولا تعرف الحب الحقيقي ولا مصدره
نعود الى شجرة الياسمين سيدتنا
هي منجم من الحب والحنان وتلك الريح هوجاء أكلت السعادة من هواها
حلما عاشته ولكن ليست بثقافة الإنسان الذي يطلب الخير لذاته أولا
حتى بريق العيون تحول الى شوارع مليئة بالضباب
عاشت تلك الشجرة كالعصافير والريح من حولها عاشت قساوة القلب
والغريب أن هذه الشجرة لم يسعفها ما تعلمته طوال السنين أن هذه الريح هي
في حقيقة الأمر غبار سوف يغادر أفقها ولن يترك لها إلا الضياع
وبما أنها شجرة ياسمين كانت تنام وتظن بأن الأشياء حولها ستنام أيضا
ولكن تلك الريح كانت قاحلة وبصورة بشعة وللغاية
الكل دندن حولها مرارا وطويلا ولكن والغريب أنها لم تسمع أجراسهم لأن تلك
الريح ترسم لها وفيها عالم أعمى لا يرحم
صاحبي من اليمن السعيد كتب لي يا أخي هل حقا هذه شجرة الياسمين
وصديقي من العراق همس في سري هل هي أغنية حب لم تكتمل
وضج إنسان من لبنان هل فقدت الطريق في أغنيتك
أما أنا كنت أغرق في بحر غريب فالجرح عميق بالرغم من أنه جرح يعيش
في زحمة من جراح مجنونة هنا وهناك
والآن أعانق أحلامي المسافرة إلى شجرة الياسمين وأتمنى لها الخير والعودة
الى العقل واليقين وأن تمسح جفونها من القلق
ومن جديد عليها أن تعطينا الزهرة البيضاء الغنية بالحب والطهارة
نعم هناك دائما نقطة من الشفق تأتينا لتنير حياتنا
تحياتي
محمود إدلبي – لبنان
06-11-2021

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

حبيبي...بقلم الشاعرة منى ام علي

  حبيـبـــــــــــي... أتعلم من انت عندي...؟ انت.. كمملكة..من العشق والغرام... تغمرني بأجمل المشاعر كل يوم.. انت..حياة..أريدها بقوة...لمدى و...