/// قراءة في ديوان ..
الشاعر مصطفى الحاج حسين .
بعنوان ..( أبجدية القبلات )
بقلم : الشاعر والناقد نزار أبو رأس أبو ريبال .
الكتابة الشعرية ، هي إلهام حقيقي .. يأتي بكلمة الحرف والكلمة والوزن .. ويصهرهم في بوتقة الإبداع الذي يخلق الحالة الشعورية ، والهالة النفسية التي تؤسس لكلمات الشاعر.. وفيما قرأت من كلمات صاغتها ملكة فكرية ملهمة ، ومشاعر إنسانية راقية
كنت أعيد القراءة .. لأقف على جمال المعاني .. وأخواض غمار التجربة الشعورية والإنسانية ، التي يعيشها الشاعر .. فمن عنوان الديوان ..
( أبجدية القبلات )
هنا المزج بين اللغة التي تريد أن تحرر من عقالها وتنفلت بشكل حر وبطريقة عفوية.. لتجد البيئة المشبعة بالأحاسيس الإنسانية الدافئة ، التي تلهب نيران الشوق .. الكامنة في صدورنا ، والتي تلمع في عيوننا وتبرق .. ثم تعد بهطل غزير ، يروي جنائن الورد والياسمين .. وتجسده قبلات عاشق للحياة،
في عالم سيطرت فيه الماديات .. نرى الأدب يحمل على عاتقه مسؤولية كبيرة ، وهي أن يحافظ على هذا النسيج الروحي والشعوري ، في فكره وروحه مصارعاً ومغالباً تلك العواصف المادية التي تهز أركان القصيدة ..
هي أمانة حملها الشاعر في( أبجدية قبلات ) وكانت تمثل نهجاً ورؤية وحقيقة ، سعى بكل ما يملك من ابداع وحرفية ، لتجسيد تلك الرؤية .. فمن يحب يملك كل لغات العالم ، ولغات العالم لا تتسع لحقيقة مشاعره وحبه ، لأنه يعتقد أن الحب الحقيقي بدأ مع أول نبض في صدره .. فتنهمر دموعه شوقاً ووجداً ، ويلتهف كي يلبس كلماته ابهى المعاني ، وأطهر الأحاسيس الجياشة في الصدور .. فتظهر أبجدية حبه للحياة والنقاء والطهر ، وإيمانه الدائم بأن الطبيعة لا تترك فراغاً ، بل تملؤه بموعد وانتظار ولهفة وجمال وحب..رغم كل الألم والوجد والشوق رغم الدموع .. ستبقى شعلة الحياة وقَّادة مبهرة زرقاء ، ترشد القائمين إلى دروب العشق والسعادة ،
هذا التغريد الراقي والجميل ، ليس غريباً على أديب متمكن من أدواته ، وحاضر الذهن والكلمة والفكرة، جعلنا نسافر معه عبر ذلك المناخ الابداعي ، وتحملنا حروفه عالياً ، على جناح أخيلته ..
سبق وقرأت الشاعر أكثر من نص، وكنت مندهشاً لطريقة الصياغة، وطريقة عرض الأفكار وانتقاء العناوين ، والإحاطة بالموضوع ..
له طريقة خاصة، تميزه وتجعله متفرداً في طريقة عرضها وترجمتها الشعرية ، تلك النصوص حفرت عميقاً في الوجدان ، وتركت بصمتها المضيئة .. ولا أنكر أنني تأثرت بها ، من خلال قرأتي لها وتذوقت ما تخفي من سحر وإبداع .
لي الشرف الكبير بأن أرسم كلماتي المتواضعة والخجولة والمقتضبة ، في مقدمة هذا الديوان .. لشاعر كبير بحجم الشاعر ( مصطفى الحاج حسين)
ولم استرسل في الشرح، أو الاطالة.. لأن متعة قراءة ديوان( أبجدية القبلات ) تغنيك عن المقدمة فهي الأكثر إثارة والأكثر متعة ..
يبقى أن أقول :
كل المحبة والتقدير لهذا الجهد الابداعي الجميل .. وهذا المولود الفكري الناضج ،في طريق معبّد بالحب والفيلات وبلغة الأبجدية ..
تعلمت لغة شعرية جديدة ، مفعمة بالحب والأمل..
وللشاعر رؤية ورسالة تؤثر في مجتمعه.. ويتأثر بها
فالرسالة واضحة بكل ذي لب ..
كل المحبة والتقدير والتوفيق شاعرنا .
المحب والصديق
نزار جميل ابوراس .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق