بسم الله الرحمن الرحيم
قبس من نور
﴿سُبْحَانَ الذي أَسْرَى بِعَبْدِهِ﴾
هدية من نفحة الأسراء والمعراج "الصلاة".......
فهي هدية الله لرسوله الصادق الوعد الأمين ولأمته في ذكرى معراجه في ليلهم ونهارهم....
ومن حسنات هدية الصلاة هي الاتصال الدائم مع الله فكلها فضائل وقربات وطاعات...
فهي :-
{{التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ ...
وَالصَّلَوَاتُ ........
وَالطَّيِّبَاتُ...
السَّلَامُ عَلَيْك أَيُّهَا النبي وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ ...هذه أفضل تحية طرحتها الملائكة والبشر على نبي البشرية،
السَّلَامُ عَلَيْنَا ...ثم ينالهم من تلك الرحمة والبركة والأمان التي حلت على نبيهم عليه الصلاة والسلام،
وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ ...الصلاح درجة عالية لفئة مخصوصة رفقاء الأنبياء{وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَٰئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ ۚ وَحَسُنَ أُولَٰئِكَ رَفِيقًا (69)النساء
أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ.... العقيدة التي لا تحتاج إلى بيان فهي يعرفها بفطرته كل إنسان،
وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ }وهذا شهادة رب العالمين لنبي الإسلام عليه الصلاة والسلام،
لوحة جمالية وعبارات ربانية تنطق بالحياة الأبدية فهي ميثاق ما بين المصلي وربه فقط ،
فالتَّحِيَّاتِ لله:- هي الْعِبَادَاتُ الْقَوْلِيَّةُ كالذكر باللسان وأمثاله، فهي الملك والبقاء والدوام لله واحد، وكل تحية تليق بجانب الله وعظمته وجلال مقامه،
وَالصَّلَوَاتِ :- هي الْعِبَادَاتُ الْبَدَنِيَّةُ وأمثالها مما هو خاص بعبادة الله وحده كالحج والصلاة وغيرها،
وَالطَّيِّبَاتِ :- هي الْعِبَادَاتُ الْمَالِيَّةُ كالزكاة والصدقات فكانت التحيات والصلوات وهي طاهرات فمن باب أولى أن تجتمع فيها كل الطيبات ،،
هذه الْعِبَادَاتِ لِلَّهِ تَعَالَى لَا يَسْتَحِقُّهُ غَيْرُهُ مما خلق وبرأ ....
وَلَا يَتَقَرَّبُ بِشَيْءٍ منه إلَى ما سِوَاهُ،
ثَلَاثَةٌ التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ
وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ التي أَثْنَى بها النبي على رَبِّهِ لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ،
وقد أهديت من الله لنبيه صلى الله عليه وسلم
ثلاث بمقابلها
وهي السَّلَامُ عَلَيْك أَيُّهَا النبي وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ ...
ثم امتدت البركة والشرف والْكَرَامَةِ لِإِخْوَانِهِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمَلَائِكَةِ وَصَالِحِ الْمُؤْمِنِينَ
فشمل الكل السَّلَامُ على عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ المخلصين،
وقد لزم هذا كله الشهادة بوحدانية رب العالمين ولرسوله الكريم صلى الله عليه وسلم فهي أزكى الأذكار وأجملها عبارة، وهذه هدية رب العالمين نفي الشرك عن الواحد الأحد والشهادة لرسوله صلى الله عليه وسلم وتلك الصفات الزكيات الطاهرات...
فإن كان ذلك كذلك فهذه الهدية يستلزم لها طاهرة مادية ومعنوية، والاستعداد للصلاة فلا تصلى قبل الميعاد المخصص لها، أخرج البخاري ومسلم عَنْ حُمْرَانَ مَوْلَى عُثْمَانَ أَنَّهُ رَأَى عُثْمَانَ دَعَا بِإِنَاءٍ فَأَفْرَغَ عَلَى كَفَّيْهِ ثَلاَثَ مِرَارٍ فَغَسَلَهُمَا ثُمَّ أَدْخَلَ يَمِينَهُ فِى الإِنَاءِ فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْثَرَ ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ وَيَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :(مَنْ تَوَضَّأَ نَحْوَ وُضُوئِى هَذَا ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ لاَ يُحَدِّثُ فِيهِمَا نَفْسَهُ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ ) هذه هي العبادة الطهارة والنظافة كلها من الإيمان، بإسباغ الوضوء ودلك أعضاء الوضوء دون ترك لو بقعة لا يصلها الماء،،،فقد حذر صلى الله عليه وسلم فقال "ويلٌ للأعقابِ من النَّارِ"
إذن الإسلام دين النظافة حين جعلها عبادة غسل اليدين ثلاثا، وغسل الفم بالماء ثلاثا، والاستنشاق ثلاثا، والمرافق ثلاثا، ومسح الراس، وغسل الرجلين ثلاثا...نصف حمام للجسم كل خمس مرات في اليوم ...
ويسبق هذا كله الاستنجاء وهي نظافة السبيلين مخرج الغائط والبول نظافة تامة... مَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى قَبْرَيْنِ فَقَالَ إِنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ وَمَا يُعَذَّبَانِ مِنْ كَبِيرٍ ثُمَّ قَالَ بَلَى أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ يَسْعَى بِالنَّمِيمَةِ وَأَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ لَا يَسْتَتِرُ مِنْ بَوْلِهِ...}
والصلاة تؤدى في مكان نظيف طاهر والكلام في ذلك يطول وكفى بقوله تعالى بدعوة عامة لكل البشر.... ( يَا بَنِي آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ ) الأعراف/31
هذا ما دعوة رب العالمين لكل بني آدم من أجل الطهارة بنوعيها المادي والحسي والمعنوي ، ففي الحديث عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَنَّ نَهْرًا بِبَابِ أَحَدِكُمْ يَغْتَسِلُ مِنْهُ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ هَلْ يَبْقَى مِنْ دَرَنِهِ شَيْءٌ؟ قَالُوا: لَا يَبْقَى مِنْ دَرَنِهِ شَيْءٌ....لو التزمنا بآداب القرآن الكريم وسنة الحبيب صلى الله عليه وسلم كنا كالشمة بين الأمم، وهو ما دعت إلى منظمة الصحة العالمية بعد تجارب على ذلك...والله ولي التوفيق يا مسلمين،،،،،
تقديم الدكتور أحمد محمد شديفات/ الأردن
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق