همسة فقط
فكرة كانت في عالمي فجأة
عينيكَ ترتميان على الأشياء الجميلة
تتمنى لو أنكَ تستطيع أن تضيء هذه الزاوية أو تلك
أمنيات كثيرة تعانق الطفل الضائع
في عالم لا يرحم
أمامكَ وجوه كثيرة
منذ الفجر البارد وحتى المساء البارد أيضا
كنتُ أزور قبر أمي وأبي رحمهما الله
وفي طريقي الى قبرهما
أنظر يمنة ويسرى
أكثر القبور عليها ورود
هذه جديدة
وهذه قديمة جدا ويابسة
وهذه أصبحت حَطَباً
وهذه مزقها الهواء
وتلك أتلفها طفل كان يمشي مع أمه الباكية
وتفجرت الكلمات في أعماقي
لماذا لا نشتري بثمن هذه الزهور
ساندويش ونعطيه لحارس المقبرة
أو كيلو من التفاح
من البرتقال
صدقة عن روح من نحن جئنا لزياتهم
ونكتفي بأن نغسل هذا القبر بالماء
دعونا نتثقف
دعونا نطهر أفكارنا ونعلمها
دعونا نترك في قلوبنا رداءً يهمس في الذات
أحسنت يا سيدي
لا تتركوا الزهور تموت
فالزهور كالأفق لوحة تحمل لنا الأمل
تحياتي
محمود إدلبي – لبنان
12-02-2022

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق