حرفي وكلماتي في قصة
في بعض الأحيان نعيش تجربة عظيمة في حياتنا
حتى أننا لا نشعر ولا نهتم بها
وعندما نمر بطفل يبكي فلا نكترث لهذا المنظر ونتابع الطريق
ومنا من يقف ويتأملها وفيه رغبة بأن يساعده
وفي ذاته يتساءل ممكن أنه جائع...أو أنه فقد شيئا في الحياة
أو أنه فقد الطريق الى البيت
هنا لا تستطيع أن تسأله حتى لو سألته لن تستطيع أن تساعده
وتبحث في ذاتك عن شيء ولكن الحروف والكلمات لن تساعدك
وفي الحقيقة أنك عائد من العمل
وتذهب الى بيتك وبين العائلة تشعر بالسعادة ولكن تبقى هنا شاردا لبعض الوقت
وتفكر بذلك الطفل وهل بالإمكان أن تفعل له شيئا
والحقيقة ممكن أنك لن تجده غدا
تلون ذاتك وتشعر بالدمعة تكاد تخرج
وفي اليوم التالي وللصدف تجده ولكنه اليوم لا يبكي
وأحببت أن تعيد فصل الأمس فتسأله عن حالته بالأمس
هنا وكأنك رسمت في سمائه ألف حلم وأخرجته من حدود الحزن
اليوم وهذه اللحظة أنت تصوغ لوجود هذا الطفل دربا جديدا
ويخبرك أنه فقد دراجته الحمراء بالأمس وأن إنسان صادفه وعده
وما زال ينتظره ولكنه تأخر قليلا
ذابت كل الأبعاد في عالمكِ
وإبتسم قلبكِ وجئتِ تشعل في قلب هذا الطفل حلما جديدا
وهمستَ مبتسما لقد أرسلني إليكَ وعليكَ أنتَ أن تختار
ومشيت معه الى أقرب محل واختار الطفل أغلى دراجة وأنتَ دفعت الثمن
وأنتَ بالفعل كنتَ في غاية السعادة
هنا ولقد شعرت وكأن في قلبك منجم من السعادة والفرح
تحياتي
محمود إدلبي – لبنان
26-10-2021
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق